تشير تقارير وكالة بلومبرج الأمريكية إلى أن استمرار نقص إمدادات الديزل سيؤدي إلى ارتفاع أسعار الغذاء وتعطيل الزراعة حول العالم، خاصة في آسيا وأوروبا، بسبب النزاع المستمر في الشرق الأوسط وتأثيره على تدفقات النفط والغاز والأسمدة. ويتوقع التقرير أن يتفاقم النقص مع مرور الوقت إذا لم تُسَك الإمدادات، وتوضح التطورات أن المزارعين سيواجهون صعوبات في تشغيل المعدات الحيوية خلال موسم الزراعة. كما يشير إلى احتمال تعطل الجداول الزراعية الدقيقة وتقلص المساحات المزروعة وتلف المحاصيل الناضجة إذا بقيت في الحقول لفترات طويلة. وتؤدي الضغوط إلى ارتفاع تكاليف المعالجة والنقل بعد الحصاد، ما قد ينعكس في زيادة أسعار الغذاء وتوقعات موجة تضخم مرتبطة بالصراعات.
أثر نقص الوقود على الزراعة في آسيا وأوروبا
ويشير التقرير إلى أن أستراليا تواجه نقصًا في الوقود قبل موسم الزراعة، ما يهدد خطط زراعة الحبوب. كما يعاني مزارعو الأرز في بنجلادش من صعوبة في الحصول على الديزل لتشغيل مضخات الري. وقد يضطر الصيادون في الفلبين إلى إبقاء قواربهم راسية بسبب ارتفاع تكاليف الوقود ونقص الإمدادات. وتوضح البيانات أن استمرار النقص سيؤخر جداول الزراعة ويقلص المساحات المزروعة ويعرّض المحاصيل للنضج في الحقول لفترات طويلة.
وفي أوروبا، ارتفعت تكلفة الوقود الزراعي بنحو 30 يورو لكل 100 لتر، وتستهلك الجرارات الكبيرة نحو 250 لترًا يوميًا خلال فترات العمل المكثف في الربيع. كما ارتفعت أسعار الديزل الزراعي في رومانيا بنحو 25% منذ بداية الحرب. وتبقى منطقة آسيا والمحيط الهادئ الأكثر اعتمادًا على واردات من الشرق الأوسط، رغم إجراءات حكومية للحد من ارتفاع الأسعار، لكن الارتفاع المستمر في الطلب يضغط على قطاع الزراعة إلى جانب قطاعات أخرى.


