أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال حفل إفطار الأسرة المصرية الذي أُقيم بدار القوات الجوية، عن سعادته وامتنانه لوجوده مع الأسرة المصرية من كافة مكونات الشعب. وأكد أن هدفه هو توضيح صورة دقيقة لتطورات الأوضاع الإقليمية وتأثيرها المباشر على الداخل المصري. ودعا إلى ضبط النفس والحوار لتخفيف أي تصعيد في المنطقة.
الوضع الإقليمي وتداعياته
أوضح الرئيس أن منطقتنا تقف عند مفترق تاريخي وتواجه تحديات كبيرة ومتغيرات سريعة. أشار إلى جهود مصر في خفض التصعيد وإخماد نيران الحرب في الخليج وتداعياتها الاقتصادية والإنسانية والأمنية التي تطال الجميع بلا استثناء. دعا إلى تعزيز لغة الحوار وتغليب العقل لتنظيم النزاعات في الشرق والغرب والجنوب من مصر.
الإجراءات الاقتصادية والشفافية
أوضح أن الدولة دخلت في برنامج إصلاح اقتصادي منذ 2016، وأن الأزمات التي تلاحقت منذ 2020 أثرت في إيرادات قناة السويس بخسارة تقارب 10 مليارات دولار. أشار إلى أن ذلك انعكس على قدرة الدولة في التحرك وتوفير الموارد. أعلن أن الحكومة تشرح للمواطنين حجم التحديات وتؤكد الشفافية، وتدعو إلى تفهم طبيعة القرارات. وأشار إلى الانتقادات حول المصارحة بالحقيقة، وأكد أن مصر لم تكن وراء الأزمات، بل تتحمل تبعاتها وتعمل على تجاوزها.
الطاقة والتطورات المستهدفة
أشار إلى أن الهدف هو وصول نسبة الطاقة المتجددة إلى 42% من الكهرباء بحلول 2030، مع السعي لتجاوز هذا المستوى وتحقيقه قبل الموعد. أوضح أن دفع التكلفة الحقيقية للطاقة سيؤدي إلى مضاعفة فواتير الكهرباء أربع مرات مقارنة بالوضع الحالي، وهذا لا يحقق مكسباً للدولة. قال إن الحكومة تراقب الأسواق وتتعامل مع أي استغلال، وتؤكد استمرارية توفير السلع الأساسية.
الدعم الاجتماعي والتضامن
أعلن أن الدولة ستواصل تقديم السلع المدعومة للأسر الأكثر احتياجاً ضمن الموارد المتاحة. أوضح أن الحكومة وجهت بإطلاق حزمة اجتماعية جديدة تستهدف الفئات الأولى بالرعاية والمحدودين والمتوسطين لضمان حماية اجتماعية أقوى. وأشار إلى أن الحكومة ستتابع الأسواق وتلاحق أي استغلال وتقديم المخالفين للمحاسبة.
البناء الوطني والفنون
أكد أن الإصلاح الاقتصادي ليس خياراً بل ضرورة لبناء اقتصاد قوي يضمن مستقبل الوطن. دعا إلى أن تكون الأعمال الفنية والدراما مرآة لقيم الأسرة المصرية وتساهم في بناء الوعي الحضاري. أعرب عن الثقة في عزم المصريين وتماسكهم وأن مصر ستظل عظيمة ومتماسكة أمام التحديات، وأشار إلى أن المجتمع مدعو للحفاظ على حضارته وثقافته.
الخلاصة والختام
ختم الرئيس كلمته بتجديد ترحيبه بالأسرة المصرية وتأكيد الاستمرار في حماية الوطن وصون استقراره وبناء مستقبل أكثر إشراقاً لأبنائه. شدد على ثقته في قدرة الشعب على تجاوز التحديات، وأن مصر ستظل قوية ومتماسكة. وختم بالدعاء حفظ الله مصر وشعبها، وكل عام وأنتم بخير ونحن على أمل قرب عيد الفطر المبارك.


