يُحرص الكثير من الصائمين في شهر رمضان على تناول المشروبات الرمضانية التقليدية التي تضفي أجواء مميزة على مائدة الإفطار. ويُلاحظ أن بعض هذه المشروبات قد يرفع السكر في الدم بسرعة عند الإفطار، خاصة عند الإفراط في إضافة السكر. وأوضحت الدكتورة هناء جميل استشارية الغدة أن التمر الهندي بطبيعته يحتوي على سكريات طبيعية، إلا أن المشكلة تكمن في كميات السكر المضافة أثناء التحضير. وينبغي تقليل الإضافات لسد الحاجة إلى السكر وتجنب ارتفاع مفاجئ في مستوى الجلوكوز.
يتأثر بشكل خاص الأشخاص المصابون بالسكري أو من لديهم قابلية لارتفاع السكر في الدم عندما يتناولون التمر الهندي المحلى بكميات كبيرة. ويرجع ذلك إلى امتصاص السكر بسرعة بعد الإفطار، خاصة بعد ساعات طويلة من الصيام. وقد يؤدي ذلك إلى ارتفاع مفاجئ في مستوى الجلوكوز في الدم، كما قد يشعر الشخص بالتعب أو الخمول نتيجة تقلب السكر. لذلك من المهم ضبط الكميات للتحكم في الاستجابة السكرية للجسم.
مشروبات رمضانية عالية بالسكر
لا يقتصر الأمر على التمر الهندي فقط، فهناك مشروبات رمضانية أخرى تحتوي على كميات كبيرة من السكر مثل قمر الدين والخروب والسوبيا والجلاب. وغالباً ما يتم تحضير هذه المشروبات بإضافة السكر أو الشراب السكري، وهو ما يزيد من السعرات الحرارية ويرفع مستوى السكر في الدم. كما أن الإفراط في تناولها قد يؤدي إلى ارتفاع سريع في مستوى السكر والتعب بعد الإفطار.
طرق تجنب ارتفاع السكر
يمكن الاستمتاع بالمشروبات الرمضانية دون التعرض لارتفاع السكر من خلال اتباع نصائح بسيطة. تقليل كمية السكر المضافة إلى المشروبات وتناولها بعد الإفطار بوقت وليس مباشرة بعده. الاعتماد على العصائر الطبيعية غير المحلاة وشرب الماء بين الإفطار والسحور. كما يُفضل اختيار الفواكه الطازجة كبديل عن الحلويات قدر الإمكان.
بدائل صحية للمشروبات المحلاة
يمكن استبدال المشروبات المحلاة بخيارات صحية تساعد على ترطيب الجسم دون رفع السكر بشكل كبير، مثل الماء مع شرائح الليمون وعصير الليمون الطازج بدون سكر والكركديه غير المحلى والنعناع الطازج. تمثل هذه البدائل خياراً مناسباً للارتواء بعد الصيام وتقديم إحساس بالانتعاش مع الحفاظ على استقرار السكر في الدم.
الاعتدال هو الحل
لا يعني ذلك الامتناع تماماً عن المشروبات الرمضانية المفضلة، لكن الاعتدال في الكمية وتقليل السكر المضاف هو الطريق الأفضل للاستمتاع بهذه المشروبات دون الإضرار بالصحة. ينصح بتجربة هذه البدائل وتخفيف السكر المضاف تدريجيًا للحفاظ على توازن سكر الدم. تتيح هذه الممارسة للصائمين الحفاظ على الراحة والانتعاش خلال ساعات الإفطار والسحور.


