تحذير من تأثير التوحيد اللغوي والتفكير الناتج عن الذكاء الاصطناعي
يؤكد فريق من الباحثين في جامعة جنوب كاليفورنيا الأمريكية أن الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي يضعف دقة الفروق الفردية في طريقة الكلام والكتابة وحتى في طريقة التفكير.
وتشير الدراسة المنشورة في مجلة Trends in Cognitive Sciences إلى أنه إذا لم يتم ضبط هذا التوحيد، فقد تتراجع قدرة الناس على التفكير الحدسي أو التفكير المجرد.
ويشير الباحثون إلى أن نماذج اللغة الكبيرة، وهي تقنيات أساسية في الذكاء الاصطناعي، أصبحت جزءا عميقا من حياة الناس، مع الاستشهاد بأدلّة من مجالات اللغويات وعلم النفس والعلوم المعرفية وعلوم الكمبيوتر تُظهر أن اللغة والمنطق معرضان لخطر التنميط.
يقولون إن التنوع المعرفي العالمي يتضاءل مع استخدام مليارات الأشخاص لعدد محدود من برامج المحادثة الآلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي لأداء مهام متزايدة، وهذا قد يقود إلى تراجع الإبداع ومهارات حل المشكلات.
ويشيرون إلى أنه عندما يستخدم الناس برامج المحادثة الآلية لتحسين كتاباتهم، يفقد النص أسلوبه الفريد ويصبح أقرب إلى نمط واحد.
بحسب زيفار سوراتي من جامعة جنوب كاليفورنيا، فالنتيجة هي تعبيرات وأفكار نمطية لدى جميع المستخدمين على حد سواء.
حذر الفريق من أن طريقة عمل برامج الدردشة الآلية قد تدفع الناس إلى تبني أنماط التفكير التي تظهر على الشاشة أمامهم، وتكون مستندة إلى شريحة ضيقة ومتحيزة من الخبرة البشرية التي استخدمت لتدريب البرنامج.
وقال سوراتي: «بدلاً من توجيه عملية توليد الإجابات بشكل فعال، كثيراً ما يعتمد المستخدمون على الاقتراحات التي يقدمها النموذج، ويختارون الخيارات التي تبدو جيدة بما يكفي بدلاً من ابتكار إجاباتهم الخاصة، وهو ما يحول تدريجيًا زمام المبادرة من المستخدم إلى النموذج».
وأضاف الباحثون أن مطوري الذكاء الاصطناعي ينبغي أن يدمجوا مزيداً من التنوع الواقعي في مجموعات تدريب نماذج التعلم الآلي، ليس فقط للمساعدة في الحفاظ على التنوع المعرفي البشري، بل أيضاً لتحسين قدرات روبوتات المحادثة على الاستدلال.


