تعلن نتائج دراسة أجرتها جامعة بورنموث وجود صلة بين استهلاك المشروبات السكرية وزيادة القلق لدى الشباب. وتوضح أن استهلاك هذه المشروبات العالية السكر يرتبط بارتفاع القلق وتقلبات المزاج، مع التأكيد أن النتائج لا تدل بالضرورة على سببية مباشرة. كما تشير إلى أن القلق نفسه قد يسهم في زيادة استهلاك بعض الشباب للمشروبات السكرية.

وتشرح الدراسات أن ارتفاع سكر الدم بشكل سريع يليه انخفاض حاد قد يحفز الجهاز العصبي ويرفع مستوى الأدرينالين، وهو ما يترجم إلى مشاعر توتر وارتعاش. كما أن وجود الكافيين في العديد من المشروبات السكرية قد يزيد من نشاط الجهاز العصبي ويرفع معدل ضربات القلب، وهو ما يعزز مشاعر القلق لدى بعض الأشخاص. وتؤثر هذه التغيرات في النوم والهضم وتوازن المزاج، مما يضيف عبئاً على الصحة النفسية.

آليات التأثير على الدماغ والصحة النفسية

تشير بعض الأبحاث إلى أن الإفراط في تناول السكر قد يرفع احتمال الشعور بالاكتئاب واضطراب المزاج. كما يلاحظ أن السكر قد يؤثر في قدرة الدماغ على معالجة المعلومات والاحتفاظ بها نتيجة الالتهاب الناتج عن الاستهلاك المستمر للسكر. وتوضح النتائج أيضاً أن هذه التغيرات قد تزيد من القابلية للقلق وتضعف القدرة على التحكم بالتوتر في بعض الأشخاص.

نصائح للوقاية من القلق المرتبط بالمشروبات السكرية

لتقليل أثر المشروبات السكرية، ينصح بتخفيف استهلاكها تدريجيًا واستبدالها بالماء أو ماء جوز الهند أو اللبن الرائب أو مشروبات عشبية. كما يساعد تناول وجبات متوازنة تحتوي على بروتين وألياف ودهون صحية في المحافظة على استقرار مستويات السكر في الدم طوال اليوم. ينصح أيضًا بإعادة تقييم استهلاك الكافيين وتقليلها إذا كان القلق أو قلة النوم مشكلة، مع قراءة الملصقات لتحديد السكريات المضافة. وتؤثر أيضاً ممارسة الرياضة والحرص على نوم جيد ورطوبة الجسم العامة في إدارة القلق بشكل طبيعي.

شاركها.
اترك تعليقاً