أعلنت مجموعة حنظلة في يوم الأحد عن تسريبٍ يزيد عن مئة ألف رسالة إلكترونية تحمل صفة السرية الشديدة، وتعود إلى النائبة السابقة لرئيس جهاز الموساد لشؤون التخطيط والاستراتيجيات والمديرة الحالية لمؤسسة دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، لورا جيلينسكي. ذكرت المجموعة أن الرسائل باتت متاحة للعامة ويمكن تنزيلها بحرية، ووصفته بأنه ضربة قاصمة لأحد أبرز المسؤولين الاستخباراتيين في كيان الاحتلال. أضافت أن هذه الوثائق تحتوي معلومات حساسة تتعلق بالشؤون الاستراتيجية والأمنية للموساد والمؤسسة المشرفة على أبحاثها. جاءت الرسالة ضمن إطار ما تعرفه بأنها جزء من جهودها في الحرب السيبرانية المستمرة.
خلفيات التسريب
يؤكد البيان أن الاختراق حدث في سياق حرب سيبرانية متوازية مع الصراع الأميركي الإسرائيلي ضد إيران ولبنان، حيث تكثفت هجمات القراصنة الداعمين للقضية الفلسطينية على البنية التحتية والشركات الأمنية داخل إسرائيل. وتوضح المجموعة أن الرسائل باتت متاحة للعموم وترافقها تصريحات توضّح نطاق العمل وتأثيره. كما يشير المحتوى إلى أن الوثائق تحمل تفاصيل مرتبطة بخطط واستراتيجيات تخص الموساد والمؤسسة التي تقودها جيلينسكي.
عن المجموعة ودلالاتها
برزت حنظلة كأحد أبرز فاعلي المقاومة الرقمية خلال العام الأخير، وتبنّت المجموعة اسمًا ورمزًا مستلهمًا من الشخصية الكاريكاتورية التي ابتكرها الفنان الفلسطيني الراحل ناجي العلي، تعبيرًا عن التمسك بحق العودة ورفض الهزيمة. أعلنت المجموعة في بيانها أنها تسيطر على الوثائق وتعتزم نشر ما تراه من معلومات، وهو ما يعزز مكانتها كقوة فاعلة في الحروب السيبرانية. تبرز هنا رسالة قوية مرتبطة بمبادئها وتوجهاتها وتؤكد الاستعداد لاستخدام قدراتها في مواجهة السياسات الأمنية القائمة.
تداعيات ومحتوى الوثائق
تشير المواد المصاحبة إلى وجود وثائق تحمل معلومات حساسة تتعلق بالشؤون الاستراتيجية والأمنية للموساد والمؤسسة المديرة لها. وتتضمن الرسائل تفاصيل حول خطط وتوجهات مؤسساتية ذات أهمية أمنية عالية، مع الإشارة إلى أن رسائل من هذا النوع يمكن أن تكشف رؤية أطراف فاعلة على المستوى القومي. تؤكد حنظلة أن عملية النشر ستكون واسعة، وأنها تتحكم بمسار الكشف وتوقيتاته وفق ما تراه مناسبًا، وهو ما يثير قلقًا بشأن أثرها على الأمن القومي والسياسات المقرة داخليًا.


