أعلن الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، خلال احتفالية الوزارة باليوم العالمي للمياه أن الدولة تتحرك في عدة محاور لمواجهة تحديات الفقر المائي، في مقدمتها التوسع في مشروعات تحلية المياه والتوجه بقوة نحو التحول الرقمي داخل منظومة العمل بالوزارة. كما أوضح أن الوزارة ستتبنى تكنولوجيات حديثة لمراقبة وإدارة الموارد المائية، من بينها استخدام أجهزة قياس ذكية وحساسات تعمل بالطاقة الشمسية لقياس المناسيب والتصرفات المائية في الترع والمصارف، بما يدعم اتخاذ القرار وإدارة المياه بكفاءة. وأشار إلى أن هذه الإجراءات ستسهم في تعزيز كفاءة الاستخدام وتوفير مصادر جديدة للمياه.
التصدي للتعديات على النيل
أكد الوزير أنه سيتم التصدي بكل حزم للتعديات على نهر النيل، مشيرًا إلى أن الوزارة حددت نحو 70 ألف مخالفة وتعدٍ على مجرى النهر، وسيتم إزالة جميع المخالفات خلال الفترة القادمة، خاصة في ظل ما تمثله من اختناقات تعوق حركة المياه. وأوضح أن القيادة السياسية تدعم جهود الوزارة بقوة في هذا الملف لضمان الحفاظ على المجرى الحيوي للنهر. كما أشار إلى وضع مسار علمي للتحول إلى الجيل الثاني من منظومة الري، حيث تم تنظيم ورش عمل مع الخبراء والمتخصصين، نتج عنها إعداد حزمة من المشروعات التطبيقية التي تستهدف تطوير إدارة الموارد المائية وكفاءتها في القطاع الزراعي. وأوضح أن الوزارة قامت بتحديد 48 مشروعًا رئيسيًا سيتم العمل على تنفيذها ضمن هذا التوجه، وتشمل محاور مهمة لدعم الإدارة وتحقيق الاستدامة.
مشاركة المزارعين ومساقي الري
ومن بين أهم مشروعات هذا التوجه تعزيز مشاركة المزارعين في إدارة المساقي من خلال تفعيل روابط مستخدمي المياه، بما يسهم في الحفاظ على المساقي من الحشائش والتعديات وتحسين كفاءة توزيع المياه داخل الحقول. كما أشار الوزير إلى مشروع آخر مهم يتمثل في إعادة شحن الخزان الجوفي في مناطق الاستصلاح الزراعي، وذلك لتعويض الاستنزاف الناتج عن الاستخدام المكثف، بالتعاون مع القطاع الخاص، بما يضمن استدامة الموارد المائية في مناطق التنمية الزراعية الجديدة ويحافظ على الاستثمارات التي تم ضخها لإحياء هذه الأراضي. وتأتي هذه المبادرات ضمن إطار خطة الوزارة للتحول إلى الجيل الثاني من منظومة الري وتحسين كفاءة الري في القطاع الزراعي.


