استهل وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي مباحثاته بنقل تحيات رئيس الجمهورية إلى قيادة دولة الإمارات وتأكيد تضامن القاهرة مع الإمارات في ظل الظروف الدقيقة والتحديات غير المسبوقة التي تواجهها. وأضاف أن مصر تقف إلى جانب الإمارات وتؤكد عمق العلاقات الأخوية وتعاونها القوي في كافة المجالات، وتؤكد دعمها للحكومة والشعب الإماراتي. كما أشار إلى الاعتزاز المصري بالروابط التاريخية المتجذرة بين البلدين والشعبين الشقيقين. يأتي ذلك في إطار المحطة الثانية من جولة الوزير في عدد من الدول العربية الشقيقة.

وصف المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الإدانة المصرية بأنها واضحة وبأشد العبارات للاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت سيادة الإمارات ومقدراتها الاقتصادية ومنشآتها الحيوية. وأشاد عبد العاطي بحكمة القيادة الإماراتية في التعامل مع التطورات الأخيرة وتفاعلها الرشيد وضبط النفس تجاه الاعتداءات والانتهاكات التي سعت إلى زعزعة الأمن والاستقرار في الإمارات ودول الخليج. كما قدم الوزير العزاء في ضحايا الاعتداءات وتمنى الشفاء العاجل للمصابين. وشددت مصر على إدانتها واستنكارها لاستهداف القنصلية العامة الإماراتية في أربيل بالمسيرات للمرة الثانية خلال أسبوع، مع التأكيد بأن استهداف المقار الدبلوماسية يمثل خرقاً صارخاً للقانون الدولي ولميثاق الأمم المتحدة.

التحديات الإقليمية والاستجابة المصرية

تناولت المباحثات التطورات الحالية والتصعيد العسكري وتأثيره الواسع على الأمن الإقليمي، مع التأكيد على ضرورة تقليل حدة التوتر ووقف الاعتداءات فوراً. جدد عبد العاطي التحذير من امتداد الصراع وتبعاته الوخيمة، وأكد أهمية اعتماد آليات عملية للدفاع عن الأمن القومي العربي وصيانة مصالحه. كما شدد على ضرورة بلورة مفهوم عملي للأمن الجماعي العربي يتعامل مع التحديات غير المسبوقة بشكل جماعي ونافذ. وتناول الطرفان آليات التنفيذ لتعزيز الردع والتعاون العسكري والدبلوماسي بما يضمن استقرار المنطقة.

على الصعيد الثنائي، بحث الوزيران سبل تعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، مع التأكيد على البناء على الزخم القائم لدفع الشراكات وتأكيد الالتزام بمصالح الشعبين الشقيقين. كما عرضت مقترحات لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والتعليم والبحث العلمي، وتأكيد التزام البلدين بتنفيذ مشاريع مشتركة تخدم التنمية والازدهار. وشددا على ضرورة الاستمرار في التنسيق وتبادل الزيارات وتبادل الخبرات، بما يعزز مكانة الدولتين في المنطقة ويدفع العلاقات إلى آفاق أوسع.

شاركها.
اترك تعليقاً