تنصح الجهات الصحية المسافرين بتوخي الحذر أثناء السفر خلال إجازة عيد الفطر. تذكر أن الإسهال المسافر حالة شائعة قد تصاحب تغيير نمط الأكل والسفر. يُعزى غالبًا إلى تلوث المياه أو الطعام، وتختلف الأسباب بين البكتيريا والفيروسات والطفيليات والتسمم الغذائي. تبقى إجراءات الوقاية الأساسية هي الحفاظ على النظافة ورطوبة الجسم وتفادي مصادر الغذاء الملوثة.
أسباب الإسهال المسافر وفترة الحضانة
توضح المصادر أن أعراض الإسهال المسافر عادةً ما تظهر خلال 6 إلى 72 ساعة إذا كان السبب بكتيريًا أو فيروسيًا. أما العدوى الطفيلية فقد تمتد فترتها من أسبوع إلى أسبوعين قبل ظهور الأعراض. وتختلف مدة الأعراض بحسب السبب وشدته، فالتسمم الغذائي الناتج عن سموم بعض البكتيريا قد يظهر خلال ساعات ويزول خلال 12 إلى 24 ساعة. قد تستمر الحالات الشديدة من الإسهال البكتيري لأسابيع، فيما قد تستمر الطفيليات لأوقات أطول إذا لم تُعالج.
أعراض الإسهال المسافر
تشير الأعراض عادة إلى تقلصات في البطن بدرجات مختلفة. قد يصاحبها وجود براز دموي وارتفاع في الحرارة مع التقيؤ وبراز مائي. إذا كان الإسهال فيروسياً فغالباً ما يستمر يومين إلى ثلاثة أيام، أما الإسهال البكتيري فقد يستمر ثلاثة إلى سبعة أيام دون علاج. قد تستمر حالات العدوى الطفيلية لأشهر دون علاج.
متى يجب الاتصال بالطبيب
لا تعني بعض حالات الإسهال أنها تحتاج إلى رعاية طارئة، لكن وجود براز دموي أو علامات جفاف شديدة أو ارتفاع حرارة مع قيء وآلام قوية يستدعيان الاستشارة الطبية العاجلة. كما يستلزم البحث عن الرعاية الطبية عند حدوث إسهال حاد ومستمر لأكثر من يومين. يكون الخطر أكبر لدى من هم فوق 70 عامًا أو من لديهم ضعف في المناعة أو أمراض مزمنة.
علاج إسهال المسافرين
لا يُنصح عادة باستخدام المضادات الحيوية لعلاج الإسهال الخفيف لدى المسافرين، ولكن قد تُوصف في حالات الإسهال الشديد أو المصاحب بعلامات خطرة. ويُحدد استخدام المضادات الحيوية وفق وجود صدمة أو انخفاض في ضغط الدم أو حمى مستمرة، وبالتوافق مع فئة الأشخاص المعرضين للخطر. ويجب أن يخضع القرار للعلاج الطبي تحت إشراف أخصائي لتحديد النوع والجرعة المناسبة. كما يركز العلاج على تعويض السوائل والوقاية من الجفاف عبر شرب الماء ومحاليل الإماهة الفموية.
الحفاظ على الرطوبة
يفقد الجسم كميات كبيرة من الماء عند الإصابة بالإسهال، الأمر الذي يجعل الحفاظ على الرطوبة أمراً ضرورياً. ينصح بشرب ما بين ثمانية إلى عشرة أكواب من السوائل يومياً، ويفضل الماء أو المحاليل الفموية عند وجود براز مائع. كما يُفضل تعويض السوائل في كل مرة يصاحبها براز رخو وتناول أطعمة غنية بالبوتاسيوم مثل الموز أو العصائر المعالجة واتباع مصادر صلبة من الإلكتروليتات. يمكن الاعتماد على المشروبات الرياضية أو محاليل الإماهة الفموية للمساعدة في تعويض الإلكتروليتات المفقودة.
الوقاية من إسهال المسافرين
تُعد الوقاية من إسهال المسافرين من أهم الإجراءات لتفادي الإصابة. يفضل تجنب المصادر المحتملة للتلوث مثل الخضروات والفواكه النيئة وعدم تناول الأطعمة من بوفيه مفتوح أو عند بائعين متنقلين أو حليب غير مبستر والمحار. كما يجب تجنب تلوث اليدين وماء الصنبور، بما في ذلك الثلج المصنوع من ماء غير آمن. تُعرف أيضاً أهمية غسل اليدين بعد استخدام المرحاض وقبل تناول الطعام، واستخدام معقمات أو مناديل مبللة حال عدم توفر الماء والصابون.
غسل اليدين والوقاية اليومية
اغسل يديك جيداً بعد استخدام المرحاض وقبل وبعد تناول الطعام. إذا لم يتوفر الماء والصابون استخدم معقمات الكحولية أو مناديل مبللة. وتجنب لمس الوجه قدر الإمكان لتقليل مخاطر نقل الجراثيم.


