تؤكد راوية منصور أن دخولها مجال إعادة تدوير المخلفات والزراعة جاء نتيجة قناعة شخصية بأهمية الأمن الغذائي في مصر، مستندة إلى كلمات والدها التي كانت تؤكد دائماً أن الاستقرار السياسي يرتبط بالأمن الغذائي. وتحدثت في لقاء مع الإعلامية لميس الحديدي مقدمة برنامج “رحلة المليار” عبر قناة النهار عن هذه القناعة، مشيرة إلى أن والدها كان يحث باستمرار على أن الأمن الغذائي هو العامل الأهم في الاستقرار السياسي. وتبنت هذا التوجيه كإطار عمل يحكم اختيارها ومسارها المهني.

بدأت العمل في مجال المخلفات الصلبة من خلال التعاون مع السيدة يسرية لوزة في مؤسسة “ارتقاء” التي كانت متخصصة في إدارة المخلفات. لكنها قررت التوسع في المجال من زاوية مختلفة وأعلنت رغبتها في التخصص في الزراعة. وأوضحت أن العمل الزراعي يربطها أكثر بالطبيعة والناس، خصوصاً النساء العاملات في القرى.

دافع التحول إلى الزراعة

أشارت إلى أنها تعتبر رؤية الخضار التي تزرعها وتذوقها بنفسها أعمق من تقدير ما تبنيه من القصور، وأن هذا الشعور يمنحها سعادة حقيقية لأنها تشعر بالقرب من الطبيعة. وتؤكد أن ذلك يعزز ارتباطها بالمجتمع والناس في القرى، كما أن المسار الذي اختارته يخدم أهدافها في الزراعة والتنمية. وتضيف أن إيلاء الاهتمام بالمزارعين سيكون محوراً في مسارها المهني مستقبلاً.

أشارت أيضاً إلى أنها شرعت في دراسة مشكلة الفقر في مصر، خاصة في مناطق الصعيد، وتناولت العقد الاجتماعي كإطار للعمل الزراعي والتنموي. وتناولت فكرة الاستفادة من المخلفات الزراعية في مواجهة الفقر وتعزيز الإنتاج الزراعي كآلية عملية. وأكدت أن دراستها أظهرت وجود نحو 36 مليون طن من المخلفات الزراعية يمكن تدويرها واستخدامها كسماد عضوي.

آفاق التوسع الزراعي

وأوضحت الدراسات أن هذه الكميات من المخلفات يمكن أن تسهم في توسيع الرقعة الزراعية بشكل كبير. وتشير إلى أن المساحة الممكن إضافتها تصل إلى نحو مليون ونصف فدان، ما يعزز الإنتاج ويحسن الأوضاع الاقتصادية في المناطق الريفية. كما أشارت إلى أن التوسع يستند إلى إعادة تدوير المخلفات الزراعية واستخدامها كسماد طبيعي بدلاً من الاعتماد على أسمدة كيميائية.

شاركها.
اترك تعليقاً