عقدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي اجتماعًا مع الدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية لمناقشة خطط تعزيز التنمية البشرية وربط التعليم بالصناعة. أكدت الوزارة أن هدفها هو تحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، مع تعزيز اقتصاد المعرفة. شدد الاجتماع على جذب الطلاب والباحثين وتوطين الاستثمار في مؤسسات التعليم العالي من خلال ربط الموارد بالصناعة وتحفيز الاستثمارات لضمان استدامة المؤسسات الجامعية. كما أكد الطرفان أهمية التنسيق بين الوزارتين لضمان تحقيق نتائج ملموسة تدعم التنمية الشاملة.
تدويل الجامعات وفتح فروع خارجية
أكد الوزير أن المسار يشمل تدويل الجامعات المصرية وفتح أفرع خارجية لها، مع البدء بجامعات ذات تصنيف دولي متقدم وتطوير البرامج المشتركة وتمويل الأفرع من خلال صندوق استثماري بالشراكة مع القطاع الخاص. تم التخطيط لتكون الخطوة الأولى في جامعات رائدة وتتوسع تدريجيًا إلى الخارج وفق آليات محددة، مع الاستفادة من تجارب ناجحة كنموذج فرع الإسكندرية في بيروت. سيتم تمويل هذه الأفرع عبر صندوق استثماري تشترك فيه الجامعات والقطاع الخاص، مع وضع ضوابط للحوكمة والنتائج.
وأشار الوزير إلى أن التوسع سيبدأ من الدول الإفريقية والعربية ثم يمتد إلى آسيا وبعض الأسواق الأوروبية، مع التعامل مع برامج وتخصصات مشتركة لتعزيز جاذبية التعليم المصري. سيتم التركيز على ربط البرامج الأكاديمية باحتياجات الصناعة وتعزيز التنسيق مع القطاع الخاص لفتح مجالات تعاون جديدة. كما ستُستخدم تجارب سابقة مثل فرع الإسكندرية في بيروت كنموذج للتوسع.
ربط البحث بالصناعة واقتصاد المعرفة
أشار الوزير إلى أهمية ربط البحث العلمي بالصناعة وتوطين أودية التكنولوجيا داخل الجامعات لتحويل الأبحاث إلى منتجات وخدمات قابلة للتطبيق. يتضمن ذلك إنشاء حاضنات أعمال ومسارات مسرعة للشركات الناشئة، وإطلاق صندوق وطني بالشراكة مع الصناعة لتمويل الأبحاث التطبيقية، بالإضافة إلى تطوير حوافز للباحثين تعتمد على براءات الاختراع والمشروعات الابتكارية. وتُعزز هذه الإجراءات دور الجامعات كمحركات رئيسة للابتكار والتنمية الاقتصادية. كما أكدت الوزارة أهمية دور هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار في ربط الأبحاث بالصناعة وتوجيه التمويل نحو المشاريع القابلة للتطبيق.
أعلن الدكتور أحمد رستم أن الاستثمار في رأس المال البشري يمثل أولوية حكومية أساسية. أضاف أن الاجتماع بحث ملامح الخطة الاستثمارية للعام المالي 2026/2027 وتأكيد التنسيق المستمر لضمان توجيه الاستثمارات العامة بما يدعم التعليم العالي والبحث العلمي. وأشار إلى أن قطاع التعليم العالي يحظى باهتمام كبير في خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية وأن العام المالي القادم سيشهد زيادة في الاستثمارات الموجهة لهذا القطاع الحيوي.
كما أكد الطرفان أهمية دور بنك الاستثمار القومي وشركة إن أي كابيتال في دعم الاستثمارات العامة وإدارة المحافظ الاستثمارية. وأوضحا أن البنك يولي اهتمامًا بتعزيز قطاعات التكنولوجيا المتقدمة وريادة الأعمال. وتمت الإشارة إلى أن الخطة ستشمل تعزيز التعاون مع القطاع الصناعي لتوفير فرص تمويل مناسبة للمشروعات البحثية.
وشدد الطرفان على تعزيز التعاون والتنسيق بين الوزارتين لتحقيق التكامل بين خطط التنمية الاقتصادية ومتطلبات تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي. كما أكدا أهمية متابعة تنفيذ مخرجات الاجتماع وتحديث خطط العمل بشكل دوري لضمان الاستدامة. وحضر الاجتماع من وزارة التعليم العالي عدد من قيادات الوزارة والهيئة، ومن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية عدد من قيادات القطاع.


