أعلنت المصانع في مصر اليوم الاثنين 16 مارس 2026 عن استقرار سعر الأسمنت عند نحو 4200 جنيه للطن لدى المصانع. وجاء هذا الاستقرار في ظل حالة من الهدوء النسبي داخل سوق مواد البناء وتوقعات بوجود تحريك محتمل في الأسعار مع ترقب شركات المقاولات والمستهلكين لأي تغييرات. كما أشار المسؤولون إلى أن رفع أسعار المحروقات أثر على تكاليف الشحن والنقل، وهو ما انعكس جزئياً على الأسعار النهائية للمستهلك. وتبقى قراءة السوق مرتبطة بحركة الإنتاج والطلب وتكاليف النقل.
استقرار الأسعار المحلي
بلغ متوسط سعر طن الأسمنت عند التسليم إلى أرض المصنع نحو 3820 جنيهاً، على أن يُباع للمستهلك بسعر يصل إلى نحو 4200 جنيه وفقاً لمناطق التوزيع وتكاليف النقل وهوامش التداول. وتؤكد بيانات القطاع أن الارتفاع في تكاليف الشحن سيُغطّى جزئياً من خلال فروقات الأسعار بين مناطق التوزيع والمستوى العام للنقل. وتواصل الصناعة رصد التغيرات في الأسعار مع استمرار التوازن بين حجم الإنتاج المحلي وطلب الأسواق.
التصدير والآفاق السوقية
كشفت بيانات المجلس التصديري لمواد البناء أن صادرات الأسمنت المصرية سجلت أرقاماً قياسية تجاوزت 800 مليون دولار خلال إحدى عشرة شهراً من عام 2025، ما يجعل مصر ثالث أكبر مصدر للأسمنت على مستوى العالم وأولى عربياً. وتستهدف الصناعة أسواق أفريقية وليبيا وتشهد زيادة ملموسة في الصادرات إلى عدد من الدول المجاورة، مع توافر أسعار منافسة وتنوع في المنتجات رغم تقلبات التصدير في فترات من 2025. وتبرز الصادرات كعامل دعم رئيسي للصناعة إلى جانب الاستقرار في الأسواق المحلية.
ويُتوقع أن يواصل السوق حالته المستقرة في الفترة المقبلة مع وفرة الإنتاج وتنامي الصادرات، ما يعزز الوضع العام لقطاع الأسمنت. وتؤكد البيانات أن انتاج الأسمنت وتوزيعه قادران على تلبية الطلب المحلي وتوفير بدائل سعرية في الأسواق المختلفة. وتوضح المصادر الرسمية أن الارتفاع النسبي في الأسعار وإيرادات التصدير سينعكسان بشكل متوازن بما يحفظ الاستقرار الاقتصادي للقطاع.


