تهنئة وخطاب رسمي
أعلن الدكتور أسامة الأزهرى وزير الأوقاف في كلمته الرسمية عن أطيب التهاني للرئيس عبد الفتاح السيسى ولشعب مصر العظيم وللأمتين العربية والإسلامية وللإنسانية كافة، بمناسبة ليلة القدر وتزامنها مع قرب عيد الفطر المبارك. ودعا الله العلي القدير أن يعيد هذه الأيام الطيبة على الجميع بكل الخير واليمن والبركات، وأن يوفق الأمة في ضوء ما يحيط بها من تحديات. وأكد أن احتفال الوزارة بهذا الحدث يرسخ الالتزام بالقرآن والهوية المصرية، ويدعو إلى خدمة الشعب وتقديم رسالة روحية قائمة على العلم والعمل والدراسة. كما نوه بأن الدولة تولي الاهتمام بفئة الشباب والمواهب وتطور الحناجر المصرية عبر مسابقة دولة التلاوة في إطار رؤية شاملة للجمال والعبادة.
تصميم الهوية البصرية والجانب الفني
وأفاد خلال الاحتفال الذي أقيم بحضور الرئيس بأن الدولة عملت على تصميم وتوثيق كل تفاصيل دولة التلاوة بما يليق بالقرآن وبمصر وبشعبها. وأشار إلى الاعتماد على تراث مشكاة وثريا كعنصرين من الهوية البصرية للبرنامج، مستلهمين روح العصر المملوكي الذي يمثل ذروة العمارة والهندسة الإسلامية في مصر، مع استنساخ تفاصيلها لتكون عناصر جمالية حاضرة في العرض. كما أشاد بخطاط مصري مبدع صمم شعار الدولة وخياراته لخدمة القرآن، بما يضيف لمسة جمالية تعكس قدرة المواهب المصرية. وتناول الباحث المصري الدكتور أحمد مصطفى حسن دراسة حول الأصول الهندسية للحروف العربية ونظرية ابن مقلة في تسديس الخط، مشيراً إلى أن تلك الدراسات تعمق الجانب العلمي للجمال الفني.
الموسم الثاني ومسار المسابقة
وأضاف أن المسابقة اتبعت مسارا منظماً لجمع المواهب، فشارك أربعة عشر ألف متسابق وتوزعوا على سبع مناطق أوقاف، ثم خضعت اختبارات دقيقة أفضت إلى اختيار ثلاثمئة متسابق إلى أكاديمية الأوقاف، ومن هؤلاء تقرر وصول اثنين وثلاثين متسابقاً إلى حلقات دولة التلاوة. وأكد أن الهدف كان اكتشاف خامات صوتية مميزة وتطويرها بما يرفع مستوى الأداء الروحي والجمالي. كما أشار إلى أن حصيلة المشاهدة عبر الصفحات الرسمية بلغت ثلاثة مليارات وسبعمئة مليون مشاهدة، مع توفير حقوق بث المحتوى على منصات إضافية لاحقاً.
تأمل في ليلة القدر ومعنى الكمال
وخصص جزءاً من كلامه لتبيان البيان الإلهي حول فريضة الصيام في رمضان، حيث قال الله في القرآن إن شهر رمضان هو الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبيّنات من الهدى والفرقان، ثم أمر باكتمال العدد والتكبير على هداية الله، ما يعكس الدعوة إلى الإكمال وعدم الرضا بالنقص. وأوضح أن الفرق بين الكمال والإتمام يظهر في اللغة العربية، فالإتمام يشير إلى بلوغ الشيء أقصى درجات الإكمال بينما الكمال يحمل معنى المطلق، وهو لله وحده لا حد له. ونوه بأن النعمة يوصفها القرآن بالإتمام لأنها متجددة ولا نهاية لها، بينما الكمال لله وحده الذي لا يحد، وهو ما يعكس الاتساع في نعم الله المستمرة.
تطبيقات عملية في الحياة
وأشار إلى أن هذا الفهم ينعكس في الحياة اليومية، فالتعليم يجب أن يتم بإتقان كامل وتطوير الكفاءات وتخريج العلماء، مع تعزيز النظافة في المدارس والشوارع والمساجد ونقاء الألسنة وقلوب الناس. كما حث على الحفاظ على الروابط الأسرية وعدم استمرار الطلاق إلا عند الضرورة وبمعروف، وممارسة الحق في الإصلاح وبالعدل، وتجنب الإيذاء والحيلولة دون النقص في العلاقات. وأكد أن القضية المركزية في المنطقة هي إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وهو ما يسعى لتحقيقه من أجل الاستقرار والسلام في المنطقة.


