أعلنت دراسة عشوائية من المرحلة الثانية تقودها الدكتور جو إيرون من معهد الصحة العالمية والأمراض المعدية في جامعة نورث كارولاينا أن أول نظام علاجي طويل المفعول لفيروس نقص المناعة البشرية يعتمد على ليناكابافير مع اثنين من الأجسام المضادة واسعة النطاق المحايدة قد حقق معدلات كبح عالية عند الحقن مرتين سنوياً. وشمل المشاركون بالغين مصابين بنوع HIV-1 وكان فيروسهم منخفض الحمل وبارز الحساسية للأجسام المضادة تيروبافيماب وزينليرفيماب. عُيِّن المشاركون عشوائياً إما للنظام الحقني مرتين سنوياً، أو للاستمرار في العلاج الفموي اليومي بمضادات الفيروسات القهقرية. ونشرت النتائج في مجلة ذا لانسيت، وهو ما يمثل خطوة فارقة نحو علاج طويل المفعول للإيدز.

نتائج رئيسية

في الأسبوع 26 احتفظ 96% من المشاركين في مجموعة الحقن مرتين سنوياً بكبت الفيروس، وهو مستوى مقارب لما حققته المجموعة التي استمرت على العلاج الفموي يومياً. سُجلت حالة انتكاسة فيروسية مؤكدة لدى مشارك واحد فقط في هذه المجموعة، ثم عاد الفيروس للسيطرة دون الحاجة لتعديل العلاج. كان التحمل جيداً، ولم تُسجل آثار جانبية خطيرة مرتبطة بالعلاج، كما لم ترد تقارير عن تفاعلات تتعلق بالتسريب لتيروبافيماب أو زينليرفيماب. كما كانت أكثر الآثار الجانبية انتشاراً هي تفاعلات بسيطة في موضع الحقن.

إشارات ودلالات

أوضح الدكتور إيرون أن النتائج تفتح باباً لاستخدام ليناكابافير مع اثنين من الأجسام المضادة المحايدة بشكل يمكنه إحداث نقلة في علاج فيروس نقص المناعة البشرية. وتُظهر البيانات أن 84% من المشاركين الذين تلقوا الحقن مرتين سنوياً عبروا عن رضاهم بالعلاج وتفضيلهم له على الحبوب اليومية. كما أن النظام قد يمثل خياراً فعالاً للمرضى الذين يواجهون صعوبات في الالتزام بالعلاج اليومي أو يفضلون جرعات أقل تكراراً. وتُعد هذه النتائج حتى الآن من بين الأكثر إثارة في مسار تطوير العلاجات طويلة المفعول للإيدز.

المستقبل والتقييمات الجارية

ستستمر الدراسات في إطار المرحلة الثالثة لتقييم الأمان والفعالية على نطاق أوسع، مع وجود مواقع سريرية في الولايات المتحدة وكندا وأستراليا وبورتوريكو. وقد أُجري الاختبار على 34 موقعاً في هذه البلدان ضمن تجربة عشوائية، شملت بالغين مصابين بنوع HIV-1 منخفض الحمل الفيروس وحساسين للأجسام المضادة المحايدة. يمثل هذا النظام الأكثر طولاً في التقييم حتى الآن، ويُنظر إليه كخيار محتمل بديل لأولئك الذين لا يمكنهم الالتزام بالعلاج اليومي.

شاركها.
اترك تعليقاً