أعلن خبراء الصحة أن تقلبات درجات الحرارة بين انخفاض مفاجئ وارتفاع ملحوظ تسهم في انتشار أمراض الجهاز التنفسي خلال فترات التغير المناخي. وأوضحوا أن هذه التحولات قد تهيج الممرات الهوائية وتسبب جفاف الحلق، الأمر الذي يجعل الجسم أكثر عرضة للعدوى الفيروسية. وأشاروا إلى أن ضعف الدفاعات الطبيعية للجهاز التنفسي في تلك الفترة يتيح للفيروسات فرصة الانتشار بين السكان. كما يرى الأطباء أن الغبار وحبوب اللقاح والمواد المسببة للحساسية تزيد من حدة السعال الجاف خاصة لدى الأطفال وكبار السن وذوي الأمراض المزمنة.

الفيروسات وراء الأعراض

تشير التقارير إلى أن عدداً من الفيروسات التنفسية الشائعة قد تكون وراء زيادة حالات السعال الجاف وتهيج الحلق والصداع والإرهاق. ومن بينها الفيروس الغدي والفيروس الأنفي والفيروس الميتابنوموي البشري إضافة إلى بعض الفيروسات المعوية. وتظهر الإصابات عادة في الجهاز التنفسي العلوي وتكون في الغالب خفيفة وتتحسن خلال فترة قصيرة، إلا أن بعض الحالات قد تستمر في السعال لأسابيع.

تأثير التلوث والظروف المحيطة

وتؤكد الدراسات أن الغبار وحبوب اللقاح والمواد المسببة للحساسية قد تزيد من شدة السعال الجاف. ويزداد الخطر لدى الأطفال وكبار السن ومن لديهم أمراض مزمنة مثل الربو أو التهاب الجيوب الأنفية. ولهذا يصبح من المهم تقليل التعرض للعوامل المهيجة ورفع مستوى النظافة الشخصية.

مدة السعال والتحذيرات الطبية

يقول الأطباء إن السعال الناتج عن العدوى الفيروسية غالباً ما يستمر من 7 إلى 14 يوماً. ويمكن أن يستمر لساعات أو أسابيع إضافية لدى البعض إذا ظل الجهاز التنفسي في حالة تهيج. ينبغي مراجعة الطبيب عند وجود مؤشرات خطورة مثل ارتفاع شديد في الحرارة أو صعوبة في التنفس أو ألم في الصدر أو استمرار السعال أكثر من ثلاثة أسابيع.

إجراءات وقائية ونصائح للحماية

تنصح الجهات الصحية باتباع بعض الإجراءات التي تساهم بشكل كبير في الحد من الإصابات خلال فترات تقلب الطقس. من أبرزها شرب كميات كافية من الماء للحفاظ على رطوبة الحلق وتجنب التعرض للغبار والهواء الملوث وارتداء الكمامات في الأماكن المزدحمة. كما يُشدد على غسل اليدين بانتظام والحصول على قسط كافٍ من الراحة وتناول السوائل الدافئة مثل الشاي والحساء. ويؤكد الخبراء أن نمط الحياة الصحي وتقوية المناعة يساعدان الجسم على مقاومة العدوى التنفسية خلال هذه الفترات.

شاركها.
اترك تعليقاً