نقل بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى السلطان هيثم بن طارق، وأوضح أن هذه الزيارة تشكل المحطة الثالثة ضمن جولة تشمل عددا من الدول العربية وتجرى في العاصمة مسقط. وأكد دعم مصر الكامل لسلطنة عمان والوقوف إلى جانبها في هذا الظرف الإقليمي الدقيق. كما أشار إلى حرص القاهرة على تعزيز التضامن والتعاون بين البلدين في مواجهة التحديات الأمنية والاعتداءات المرفوضة.
أشاد بدر عبد العاطي بالحكمة العمانية في إدارة الأزمات وبجهود السلطان في الوساطة ودعم الأمن والاستقرار في المنطقة. وثمن القيادة السياسية في القاهرة النهج المسؤول الذي تنتهجه عمان وحرصها على ضبط النفس خلال الظروف الإقليمية الصعبة لتجنب زعزعة الاستقرار. وأكد أن هذا النهج يعزز الأمن القومي العربي ويمكّن دول الخليج من حماية مصالحها المشتركة.
من جانبه نقل السلطان هيثم بن طارق تحياته وتقديره للرئيس عبد الفتاح السيسي، معرباً عن اعتزاز السلطنة بمواقف مصر المبدئية ودعمها لأمن واستقرار الخليج. وأشاد بالدور المحوري لمصر في الدفاع عن الأمن القومي العربي. وأعرب عن تطلعه إلى مواصلة تعزيز التعاون الثنائي بما يلبي تطلعات الشعبين.
شدد بدر عبد العاطي خلال اللقاء على إدانة مصر القاطعة للاعتداءات على الأراضي العمانية، مؤكداً الرفض التام لأي ذرائع لتبرير هذه الانتهاكات للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وأشار إلى أن أمن سلطنة عمان والخليج العربي امتداد أصيل لأمن مصر القومي. كما أكد حرص القاهرة على تعزيز آليات التنسيق لخفض التصعيد والاستقرار الإقليمي.
استعرض الطرفان مجريات الأوضاع الراهنة في ظل التصعيد العسكري، وأكدا أهمية استمرار التنسيق والتعاون بين مصر وسلطنة عمان لاحتواء التوتر وخفض التصعيد والاعتماد على الحلول الدبلوماسية. وتبادلا الرؤى حول سبل خفض التوتر وتجنب التصعيد الميداني. وأوضحا أن المشاورات مستمرة بهدف الحفاظ على سرعة الوصول إلى حلول تعزز الأمن والاستقرار المشترك.
دعوة لحوار عربي
أكد بدر عبد العاطي أهمية إطلاق حوار عربي جاد حول الترتيبات الأمنية لمرحلة ما بعد الحرب، وتغليب صوت الحكمة للحيلولة دون اتساع رقعة المواجهات وانزلاق المنطقة إلى فوضى شاملة. ودعا إلى إشراك جميع الأطراف العربية المعنية وتنسيق الجهود بما يخدم الأمن القومي العربي. وأوضح أن الحوار يجب أن يركز على آليات التهدئة وتبادل المصالح المشتركة لضمان استقرار المنطقة.
وأعرب السلطان هيثم بن طارق عن تقديره لمسار العلاقات الثنائية مع مصر وتعاونها المثمر. كما أشاد بدور الشركات المصرية في المشاركة بعملية التحديث في سلطنة عمان. وتطلع إلى مواصلة تعزيز التعاون بما يلبي تطلعات الشعبين.


