تبرز شخصية هبة في مشهد من مسلسل عرض وطلب وهي غير قادرة على إنجاز الأشياء بمفردها وتظهر وهي تتخبط يميناً وشمالاً عندما تشعر بأنها وحيدة. يعكس المشهد اعتمادها الشديد على وجود والدتها بجانبها وتخوفها من اتخاذ قراراتها دون دعم. يشير الوصف إلى أن افتقارها إلى الاستقلال يؤثر في سلوكها وتفكيرها اليومي بشكل واضح.
إلى والداتها تطغى على سلوك هبة الحاجة إلى متابعة دائمة وغياب الثقة في قدراتها. تجهل هبة التعامل بمفردها وتفتقد إلى المساحة اللازمة لتطوير استقلالها. تتجلى هذه الاعتمادية في أمور بسيطة مثل اختيار الملابس أو تحديد الأولويات، ما يجعلها تقف عند حدود الاعتماد على الآخرين.
تكشف النقاشات عن أن بعض الآباء يخلطون بين الحماية وتربية الاعتماد، فينشئون أبناء يعتمدون في قراراتهم على آراء غيرهم. يسهم هذا الأسلوب في تقليل فرص التفكير المستقل واكتساب مهارات حل المشكلات. يؤدي الاستمرار في الاعتماد إلى صعوبات في مواجهة المواقف اليومية واتخاذ المبادرات.
تجاهل مشاعر الأبناء في صغرهم
من أبرز ما يعزز الاعتمادية أن لا يستمع الأهل لمشاعر الأبناء أو يتركوا لهم مساحات ليعبّروا عن أنفسهم. يترك ذلك فراغاً يبتدئ من سن مبكرة حيث يفقد الطفل الثقة في قدرته على تشكيل آرائه. كما يقلل من فرص ممارسة الحقوق الشخصية كاختيار الألعاب والملابس ويساهم في تقليل قدرة الطفل على التعبير عن رغباته.
عزلة الأبناء عن الآخرين
يؤثر نقص الانخراط في بيئات اجتماعية مناسبة على مهارات التواصل والاحساس بالآخرين. عندما يحرم الأبناء من فرص تكوين صداقات ونشاطات اجتماعية، يواجهون صعوبات في التواصل والتعامل مع الغير فيما بعد. يعزز ذلك لديه صعوبة في اتخاذ القرارات ويتطلب جهداً من الوالدين لتوفير مساحات آمنة للنمو الاجتماعي.
عدم تحديد روتين ثابت
يعد وضع روتين ثابت لتحديد أوقات الشاشة والدراسة والتمارين أمراً مفيداً لتعلم الانضباط والمسؤولية. غياب هذا النظام يرسخ الاعتمادية ويقلل الاعتماد على الذات في تنظيم الوقت. تتحسن فرص اتخاذ القرار المستقل عندما يتدرب الأبناء على معنى الالتزام والانضباط منذ الصغر.
شعور الأبناء بالقلق
يعرف الوالدان أنه وجود مساحة كافية لتجربة القرار وبحث النتائج يساعدان في بناء الثقة بالنفس. يجب أن يوفرا دعماً مستمراً مع تشجيع خوض تجارب جديدة وخطوات صغيرة نحو الاستقلال. تتحسن لدى الأبناء مع هذه الممارسة القدرة على اتخاذ قرارات أكثر ثقة واستقلالية.


