أعلنت الدكتورة منى ذو الفقار أن دخولها مجلس إدارة البنك المركزي في عام 2003 كان نقطة التحول الكبرى في مسيرتها المهنية. أشارت إلى أن البلد كان في تلك الفترة في حاجة ماسة إلى إصلاح مصرفي وتطوير آليات العمل المصرفي. أكدت أن التجربة استمرت حتى عام 2011 وأقنعتها بأن الإصلاح ممكن بشرط توفر الشروط المناسبة.

شروط الإصلاح الأساسية

أوضحت أن شرط الإصلاح الأول يتطلب وجود قيادة واعية ومتميزة تعرف جيدًا ما تفعله، وأشادت بقيادة الدكتور فاروق العقدة في تلك الفترة. ثم أكدت أن وجود فريق عمل من الأعضاء المتخصصين شرط أساسي، بحيث يكون كل شخص ملمًا بعمله ومخلصًا في الأداء ولديه عزْم قوي على العمل من أجل الإصلاح. كما أكدت أن الشرط الثالث هو ثقافة الاستغناء، المقصود أن يدخل المسؤول موقعه وهو مستعد للعمل من أجل الإصلاح دون البحث عن مكاسب شخصية.

أبرزت أن ثقافة الاستغناء كانت محورًا ثابتًا في منهجها، حيث يدخل المسؤول موقعه وهو مستعد للعمل من أجل الإصلاح. وتذكرت أن زملاءها كانوا يمازحونها بأنهم حفظوا المبدأ حتى الملل، لكنها أكدت أن هذه الثقافة كانت ولا تزال جزءًا من قناعاتها الشخصية. وأضافت أن هذه الثقافة ظلَت جزءًا من نهجها حتى اليوم.

وإلى جانب مسار الإصلاح، طرحت الدكتورة منى ذو الفقار مشروع بنبان للطاقة الشمسية كأصعب مشروع عملت عليه. أشارت إلى أنه كان الأول من نوعه بنظام تعريفة التغذية، حيث تقرر أن تشتري الدولة الكهرباء من المستثمرين بسعر محدد وتبني الشركات المحطات وفق المواصفات المطلوبة. عندما أُعلن البرنامج تلقّت 80 عرضًا من شركات أجنبية، ثم تغيرت ظروف السوق فجأة فكان لا بد من إيجاد حلول تمويلية مع مؤسسات دولية مثل IFC وبنك الاستثمار الأوروبي.

مشروع بنبان للطاقة الشمسية

وأوضحت أن أكبر التحديات كانت النزاعات والتحكيم الدولية المحتملة إذا تعطل المشروع، لكنها أكدت أن الحكومة سعت إلى توفير ضمانات واستدامة التمويل. وأضافت أن وزارة الكهرباء تمكنت من تنفيذ المرحلة الثانية بنجاح، وتمت الإشادة من جميع الأطراف المعنية بالحكومة والجهات الدولية وبتعاونها مع المؤسسات التمويلية. وبهذا حقق المشروع هدفه وأصبح نموذجًا إصلاحيًا يمكن تطبيقه في قطاعات أخرى.

شاركها.
اترك تعليقاً