أعلن المركز المصري للدراسات الاقتصادية نتائج مؤشر بارومتر الأعمال للربع الرابع من 2025 (أكتوبر-ديسمبر)، وتوقعاته للربع الأول من 2026، مع مقارنة النتائج بالربع السابق وبالربع المقابل من 2024. وأوضح أن النتائج أشارت إلى استمرار ارتفاع مؤشر أداء الأعمال. كما أشار إلى أن الارتفاع يعكس تعافي الإنتاج والمبيعات المحلية والصادرات واستغلال الطاقة الإنتاجية لدى كافة الشركات والقطاعات.

نتائج الربع الرابع والتوقعات

وبحسب البيانات، تجاوز مؤشر أداء الأعمال للربع الدراسي المستوى المحايد بمقدار 10 نقاط، وهو تعبير عن تعافي الإنتاج والمبيعات المحلية والصادرات واستغلال الطاقة الإنتاجية لدى جميع القطاعات. كما تجاوزت مؤشرات التوقعات المستوى المحايد بمقدار 12 نقطة، ما يعكس توقعات باستمرار تحسن النشاط الاقتصادي في الربع القادم. وتؤكد التقديرات أن الارتفاع سيستمر في الإنتاج والمبيعات والصادرات والأجور خلال الفترة المقبلة، وإن كان بوتيرته قد تكون أبطأ من الربع السابق.

الأداء القطاعي والتحديات

من حيث الحجم، تجاوز مؤشر بارومتر الأعمال للشركات الكبيرة المستوى المحايد بشكل ملحوظ، ليعكس تحسن مؤشرات الإنتاج والمبيعات المحلية والصادرات وارتفاع استغلال الطاقة الإنتاجية. وبالمقابل جاءت تعافي الشركات الصغيرة والمتوسطة أبطأ على الرغم من تجاوزها المستوى المحايد. وعلى مستوى القطاعات، تحسن مؤشر أداء الأعمال في جميع القطاعات خلال الربع، وحقق قطاع الخدمات المالية أفضل أداء.

وواصل قطاع الصناعات التحويلية تعافيه، وإن كانت وتيرته أبطأ مقارنة بالربع السابق، حيث ارتفع بنحو 4 نقاط عن المستوى المحايد. ويرجع ذلك إلى تحسن مؤشرَي الإنتاج والتصدير، إضافة إلى زيادة المبيعات المحلية الموسمية في قطاعات الملابس الجاهزة والصناعات الغذائية والهندسية، كما ساهم ارتفاع الطلب على المنتج المصري في تعزيز الأداء. وشهد قطاع الخدمات المالية أعلى مستوى أداء؛ حيث تجاوزت قراءة مؤشره المستوى المحايد بنحو 20 نقطة، وهو نتيجة استمرار السياسات النقدية التيسيرية ونجاح إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية على تعاملات البورصة، إضافة إلى استقرار المؤشرات الاقتصادية وتحسن ثقة المستثمرين، كما ساهم تحسين التصنيف الائتماني لمصر من قبل مؤسسات التصنيف الدولية في تعزيز هذه الثقة.

وأشار التقرير إلى أبرز التحديات من وجهة نظر مجتمع الأعمال، حيث تراجع واضح في التحديات المرتبطة بعدم وضوح توجهات السياسة الاقتصادية في المستقبل، وتابع بتحسن في المنظومتين الضريبي والجمركي. وتتصدر تكاليف الطاقة والمياه قائمة المعوقات، فهي تزيد تكاليف الإنتاج خاصة للأنشطة كثيفة الاستهلاك للطاقة وتضيف عبءًا إضافيًا على الشركات. كما جاءت التحديات المرتبة التالية في ارتفاع معدلات التضخم رغم تراجعها بشكل ملحوظ، وبطء التعامل مع الجهات الحكومية والروتين وتعدد ضباطية الجهات القضائية بما يفتح بابًا للفساد والمصروفات غير الرسمية. كما رأت الشركات صعوبة الحصول على العمالة المؤهلة كعبء إضافي مع وجود فجوة بين مخرجات التعليم والتدريب واحتياجات سوق العمل.

وأوضحت الشركات أن من أهم الأولويات التركيز على إعادة النظر في أسعار الطاقة والمياه وتوقيت زيادتها، مع ضرورة السيطرة على التضخم وتسهيل الإجراءات الحكومية بما يسهم في تحسين بيئة الأعمال وجذب المزيد من الاستثمارات. كما أشارت إلى ضرورة الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي وتعزيز القدرة التصديرية وتوفير حوافز لجذب الاستثمارات. وتلاحظ أن تحسن التصنيفات الدولية لمصر يعطي دفعة للثقة والتقييمات المستقبلية.

شاركها.
اترك تعليقاً