أعلنت مستشفى في مدينة سونغ يوان بجيلين شمال شرق الصين ولادة امرأة تبلغ من العمر 63 عامًا لطفلة عبر عملية قيصرية. وقعت الولادة يوم 4 مارس، وذلك قبل نحو أسبوعين من الموعد المتوقع للولادة. وأشارت التقارير إلى أن وزن المولودة بلغ نحو 2.8 كيلوجرام وأن الأم والطفلة في حالة صحية جيدة بعد الولادة. ولُفت الأنظار إلى الحدث بسبب عمر الأم المتقدم واستخدامها تقنية التلقيح الصناعي.

الحالة العائلية والدعم

فقدت الأم ابنها الوحيد في فبراير من العام الماضي، إذ توفى عن عمر 35 عامًا نتيجة سرطان لم يكشف عن نوعه. قالت الأم إن المنزل كان يعج بالحزن وكانا عاجزين عن الكلام في فترات طويلة بعد فقدان الابن. وأضافت أن ولادتها أعادت للأب والأم أملاً وفرحاً يمنحهما القوة للاستمرار. وأوضحت أن معاشهما التقاعدي المشترك يبلغ نحو 10 آلاف يوان شهريًا، إضافة إلى دخل بسيط من مشروع تجاري صغير، كما أشارت إلى أن والديها عاشا أكثر من 90 عامًا، وهو ما يمنحها أملاً في المستقبل.

لحظة الولادة المؤثرة

تقول الأم إنها ترضع طفلته طبيعياً منذ الولادة. وتصف أول لقاء لها بطفلتها بأنه كان مؤثراً للغاية، وتقول كأن ابنها عاد إليها من جديد. وتؤكد أن وجود الطفلة جلب سعادة كبيرة للعائلة بالرغم من التحديات.

جدل على الشبكات الاجتماعية

أثارت القصة جدلاً واسعاً بين مستخدمي الإنترنت في الصين. يرى بعض المعلقين أن القرار يعكس شجاعة وإصراراً على الحياة، بينما ينتقد آخرون الوضع لأن والدي الطفلة في سن متقدم عندما تكبر. كما نوقشت التحديات الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بهذا المسار في سياق السياسات الأسرية الصينية.

الخلفية الاجتماعية والسياسية

وتعيد الخلفية الاجتماعية إلى الأذهان سياسة الطفل الواحد التي طبقتها الصين منذ أواخر السبعينيات حتى 2015. ووفق إحصاءات صحية وطنية، كان هناك نحو مليون عائلة فقدت ابنها الوحيد بحلول عام 2012، مع زيادة نحو 76 ألف عائلة سنويًا. وتذكر الحكومة تقديم مساعدات مالية تبلغ نحو 590 يوان شهريًا لكل فرد من أفراد الأسرة. وتضيف القصة إلى النقاشات حول السياسات الاجتماعية ورفاه الأسر في الصين ودعم الأسر التي فقدت أحد أفرادها.

شاركها.
اترك تعليقاً