أوضح الدكتور تامر شوقي أن معيار نجاح أي تخصص جامعي يرتبط بشكل مباشر بمدى توافقه مع احتياجات سوق العمل، وهو ما يتماشى مع رؤية عبد الفتاح السيسي. أشار إلى أن هذا التوافق يجب أن يظهر في سياسات التعليم وخطط المناهج بما يضمن جاهزية الخريجين لسوق العمل. وأكد أن قياس جودة التخصصات يعتمد على مدى قدرتها على تلبية احتياجات الأعمال المتغيرة. كما شدد على ضرورة وجود توازن بين متطلبات الاقتصاد وطاقات الطلاب.
أشار إلى أن اللغات الأجنبية الثانية تُعد من أكثر التخصصات ارتباطًا بمتطلبات سوق العمل، نظرًا لتنوع المجالات التي يمكن لخريجيها العمل بها. وتشمل الفرص العمل كمعلم لغة أجنبية ثانية في المدارس الدولية والخاصة والتجريبية، إضافة إلى دور المرشد السياحي مع مكانة مصر كوجهة سياحية عالمية. توجد وظائف في السفارات والمنظمات الدولية داخل مصر وخارجها، وتفتح مجالات التكنولوجيا مثل البرمجة والذكاء الاصطناعي مسارات جديدة للخريجين. كما تتاح الوظائف في الاستقبال بالفنادق والمطارات وشركات الطيران وشركات النقل الذكي والتعامل مع السياح وخدمات العملاء (Call Center) برواتب تنافسية. ويمكن للخريجين أيضًا أن يعملوا أكاديميًا كأعضاء هيئة تدريس أو معاونين بالجامعات.
مجالات العمل المرتبطة باللغات الأجنبية الثانية
تفتح دراسة اللغات الأجنبية الثانية آفاقًا واسعة أمام الطلاب من حيث التنوع الوظيفي المحتمل، وتتيح فرص العمل كمعلم لغة أجنبية ثانية في المدارس المختلفة، إضافة إلى أدوار كمرشد سياحي وتوظيف في السفارات والمنظمات الدولية. كما تفتح أمام الخريجين مسارات في مجالات التكنولوجيا كالبرمجة والذكاء الاصطناعي واستقبال المسافرين في الفنادق والمطارات. وتوفر فرص في شركات النقل وشركات السياحة وخدمات العملاء، مع إمكانية العمل الأكاديمي كأعضاء هيئة تدريس أو معاونين في الجامعات.
أهمية اللغات في دعم الاقتصاد والتعاون الدولي
أوضح الخبير التربوي أن توجه الدولة نحو تعزيز التعاون الدولي وجذب الاستثمارات يتطلب كوادر قادرة على التواصل بلغات متعددة، خاصة داخل مؤسسات مثل وزارة الخارجية. كما أشاد بأن توسع وزارة التربية والتعليم في إنشاء مدارس دولية بالتعاون مع دول مثل إيطاليا وألمانيا واليابان يزيد من الحاجة إلى متخصصين في اللغات. وهذا الارتباط يعزز الاقتصاد ويؤسس لتعاون دولي أقدر على المنافسة في الأسواق العالمية.
دور اللغات في التعليم والسفر للخارج
أكد شوقي أن إتقان اللغات الأجنبية الثانية أصبح ضرورة للطلاب الراغبين في استكمال دراستهم بالخارج، خاصة في الدول غير الناطقة باللغة الإنجليزية. وتساهم دراسة اللغات في تعزيز قيم التسامح وقبول الآخر وتوسيع مداركهم الثقافية وتحسين مهارات التواصل العالمية. كما تفتح تعلم اللغات آفاق أوسع للدراسة والعمل خارج البلاد وتدعم التفاعل مع الأسواق العالمية.
مطالب بتطوير تدريس اللغات في المدارس
طالب الدكتور تامر شوقي بإعادة النظر في وضع اللغات الأجنبية الثانية داخل المنظومة التعليمية. دعا إلى تحويلها إلى مادة أساسية لجميع الطلاب وتدريسها على مدار سنوات متعددة وليس سنة واحدة، وإتاحتها في جميع المسارات التعليمية. أوضح أن تدريسها بشكل اختياري وبمدة قصيرة لا يضمن إتقانها، بل يحتاج إلى ممارسة مستمرة وتدريب منتظم. كما أكد أن قصرها على مسار واحد يحرم كثيرين من استثمار مواهبهم وتطوير مهاراتهم.


