أعلن السفير الياباني في القاهرة فوميو إيواي عن سعادته بقضاء شهر رمضان للمرة الأولى في مصر، مؤكدًا أن لهذا الشهر في البلد طابعًا خاصًا وروحًا مميزة تعكس كرم الشعب المصري. وأشار إلى أن علاقته بمصر تمتد لأكثر من أربعة عقود، وأنها تعتبر بلده الثاني. كما ذكر أنه جاء إلى القاهرة لأول مرة لدراسة اللغة العربية، ورُزق بابنته في القاهرة، ومنذ ذلك الحين أصبحت مصر دائماً مكاناً يجذبه بقوة للعودة إليه.
فعاليات رمضانية وثقافية
أعلنت السفارة اليابانية بالقاهرة عصر اليوم عن إطلاق سلسلة من الفعاليات الثقافية والإنسانية خلال شهر رمضان تعكس عمق العلاقات بين البلدين وتبرز حرص اليابان على تعزيز التبادل الثقافي والإنساني مع مصر. واستضافت السفارة إفطاراً رمضانياً في إحدى المزارع العضوية بسقارة، حيث جرى جولة ميدانية للتعرف على التجربة الزراعية المحلية وتذوق المنتجات المصرية الطازجة، وشاركت سيدات المزرعة في خبز العيش البلدي والبتاو. واختتمت الزيارة بإفطار أعده الشيف الياباني الخاص في السفارة للحاضرين، الذي جمع بين النكهات اليابانية والمصرية. وأعلنت السفارة أيضاً عن مسابقة فوازير رمضان عبر منصاتها على وسائل التواصل الاجتماعي تضمنت أسئلة تعريف الجمهور بعدد من الرموز والمفاهيم اليابانية مثل الأوسمة الإمبراطورية والفنون المسرحية ووسائل النقل وقيم الساموراي، إضافة إلى المعالم الثقافية والطبيعية الأشهر في اليابان.
إطار الشراكة والتعاون
تؤكد هذه المبادرات استمرار الشراكة بين البلدين لأكثر من سبعين عاماً، حيث دعمت اليابان مشاريع مثل المتحف المصري الكبير بتمويل وخبرات في الترميم، إضافة إلى دار الأوبرا المصرية ومشفى أبو الريش الياباني ومطار برج العرب. وأشار البيان إلى أن حجم الاستثمارات اليابانية في مصر ارتفع في عام 2024 ليبلغ 120 مليون دولار، مع وجود 72 شركة يابانية تعمل في السوق المصري. كما تساهم اليابان في تطوير دار الأوبرا المصرية ومشروعات ترميم أثرية، إضافة إلى انتشار الفنون القتالية اليابانية مثل الجودو والكاراتيه في مصر. وتعكس هذه المبادرات التزام اليابان بدعم الثقافة والتراث والتنمية في مصر عبر منصات تعليمية وفنية وتبادلات ثقافية مستمرة.


