مخاوف أمنية لكأس العالم 2026

دعت جلين ميكاليف، المفوض الرياضي في الاتحاد الأوروبي، إلى تقديم توضيحات واضحة بشأن إجراءات السلامة والأمن قبل انطلاق كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وأوضحت أن البطولة ستشهد مشاركة 48 منتخبًا، منها 16 فريقًا أوروبيًا. وأشار إلى أنه التقى إنفانتينو في بروكسل الشهر الماضي على هامش قمة لكرة القدم الأوروبية، وطلب منه توفير تطمينات للمشجعين الأوروبيين المتجهين إلى أميركا الشمالية. كما ذكر أن المخاوف الأوروبية تتصاعد مع الحرب الراهنة في الشرق الأوسط التي تدعمها جهات من الولايات المتحدة، ما يجعل وجود ضمانات أمنية حقيقية أمراً ضرورياً.

ذكر أن المجتمع الأوروبي يؤكد حاجة مشروطة لتطمينات أمنية للمسافرين والمشجعين والفرق، خاصة في ظل وجود دولة مستضيفة طرفاً في صراع قائم. وأكد أن اللجنة المنظمة يجب أن توضح نطاق التدابير والخطط العملية التي ستنفذ قبل وأثناء البطولة وتُتابَع بشكل علني. وأشار إلى أن فيفا وعدت بزيادة الاستثمار في البنية التحتية لكرة القدم في المنطقة، لكنّه طالب بمتابعة المستجدات والشفافية مع الشركاء الأوروبيين.

شراكات فيفا ونظام دولي

انتقد ميكاليف شراكات فيفا، وخاصة تعاونها مع مبادرات مدعومة من جهات أميركية مثل مجلس السلام لغزة، معبراً عن مخاوف من تهميش دور المؤسسات الدولية. وأوضح أنه يفضل العمل مع منظمات متعددة الأطراف مثل اليونسكو واليونيسف، مع التأكيد على احترام النظام الدولي القائم على القواعد. كما أشار إلى أن فيفا تعهدت بتقديم 75 مليون دولار لدعم البنية التحتية لكرة القدم في غزة، وهو ما يراه جزءاً من دورها الاجتماعي العالمي.

قيادات رياضية دولية

أشار ميكاليف إلى وجود مجال للتحسين في أداء قيادات رياضية دولية، من بينهما رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية كيرستي كوفنتري ورئيس اللجنة البارالمبية الدولية أندرو بارسونز، في سياق الجدل المرتبط بالمسائل السياسية المرتبطة بالرياضة. وأوضح أن الشفافية والمساءلة في قرارات القادة ضرورية للحفاظ على ثقة الجمهور، وأن مؤسسات الرياضة يجب أن تكون نموذجاً للحياد. وأكد أن تعزيز القيم الرياضية يتطلب تعاوناً حقيقياً وتفادياً للتصرفات التي تشتت الانتباه عن رسالتها الأساسية.

خلاف أوروبي مع NBA

تطرق إلى خطة رابطة كرة السلة الأميركية لإطلاق دوري أوروبي، منتقداً الفكرة القائلة بإغلاق دوريات معينة، مؤكداً أن النموذج الأوروبي يعتمد على صعود وهبوط وتوازن مع الدوريات المحلية. وأوضح أن الحل الأمثل يكمن في الحوار بين الأطراف وتجنب الخلافات القانونية. بينما أكد مسؤولو NBA أن المشروع لن يكون مغلقاً بشكل كامل، إذ سيتضمن آليات للصعود والهبوط وربطاً بالدوريات المحلية.

رفض استخدام الرياضة للدعاية

واختتم ميكاليف تصريحاته بتأكيد ضرورة عدم استخدام الرياضة كأداة دعائية، مع الإشارة إلى استمرار مشاركة رياضيين روس في منافسات دولية. وأوضح أن المنافسات الرياضية يجب أن تقام في بيئة آمنة وبعيدة عن التوظيف السياسي. وشدّد على أن الرياضة ليست منصة للدعاية من قبل أطراف منخرطة في صراعات، بل تظل محكومة بقواعد اللعبة النزيهة.

شاركها.
اترك تعليقاً