ارتفاع الأسعار قبل العيد
تعلن وزارة التموين والتجارة الداخلية عن ارتفاع ملحوظ في أسعار الخضار والطماطم قرب عيد الفطر المبارك، حيث تجاوزت الزيادات الحدود المتوقعة من الخبراء والمواطنين. وترجع الارتفاعات إلى عدة عوامل مجتمعة أبرزها زيادة أسعار الوقود التي أثرت في تكلفة النقل والري، إضافة إلى انخفاض الإنتاج نتيجة الظروف المناخية وفواصل العروات التي تقلل الكميات المعروضة. وتظهر الضغوط السعرية على الأسواق المحلية في القاهرة كأثر مباشر لهذه العوامل.
وأشار بائعو الخضروات في الأسواق الشعبية بالقاهرة إلى أن زيادة الوقود كانت العامل الرئيسي الذي أشعل الأسعار خلال الأيام الأخيرة من شهر رمضان، ويتوقعون استمرارها حتى نهاية الشهر. وأوضحوا أن ارتفاع سعر السولار رفع تكلفة النقل بشكل فوري وتداعياته طالت تعريفة الركوب وأعباء الأسر اليومية. كما أشاروا إلى أن فترة فواصل العروات جرى تقليص المعروض من بعض المحاصيل نتيجة لهذا الواقع.
إجراءات التموين وآفاق الأسعار
أما الطماطم، فأشار البائعون إلى انخفاض المحصول نتيجة التقلبات الجوية وانخفاض درجات الحرارة، إضافة إلى فترة فواصل العروات التي تعزز تراجع الكميات المعروضة وتدفع الأسعار للارتفاع. وأكّدوا أن طرح إنتاجية العروة الجديدة للطماطم سيبدأ خلال 15 يومًا، وتوقعوا انخفاض الأسعار تدريجيًا مع بدايتها خاصة مع انخفاض الطلب بعد رمضان وعيد الفطر. وفي هذا السياق رصدت وزارة التموين ارتفاع أسعار الطماطم ووضعت كميات مخفضة تصل إلى 21.5 جنيه للكيلو عبر سيارات متنقلة في عدد من الميادين والمناطق الحيوية بالقاهرة، بهدف تلبية احتياجات المواطنين وموازنة السوق خلال هذه الفترة.
أوضح إبراهيم الحداد، عضو شعبة الخضروات والفاكهة، أن الزيادات الاستثنائية في أسعار المحروقات تراوحت بين 14% و30% خلال العام الحالي، وأن لها أثرًا مباشرًا في تكلفة النقل. وأشار إلى أن ارتفاع سعر السولار رفع تكاليف النقل وتداعياته على تعريفة الركوب وأعباء الأسر اليومية. وأضاف أن الأثر غير المباشر يظهر في رفع تكلفة نقل البضائع من الموانئ والمزارع إلى الأسواق المركزية حتى لو لم تعتمد المنتجات على الوقود بشكل مباشر. كما أشار إلى أن التوقعات تشير إلى عودة الأسعار إلى مستوياتها الطبيعية خلال الفترة المقبلة مع تحسن الأحوال الجوية وطرح العروة الصيفية، مع التأكيد على أن مصر تبقى من أكبر الدول المنتجة والمصدرة لهذا القطاع.


