أعلن الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان عن لقاءه مع مسؤولي شركة روساتوم الروسية على هامش مشاركته في منتدى الحياة الصحية بالعاصمة الروسية موسكو. يعقد اللقاء في مقر المركز الوطني الطبي بريوروف لأبحاث جراحات الإصابات والعظام التابع لوزارة الصحة بالاتحاد الروسي. يهدف اللقاء إلى بحث سبل تعزيز التعاون المشترك في القطاع الصحي وتدعيم منظومة الرعاية الصحية. تأتي هذه المناقشات في إطار متابعة التعاون القائم بين مصر وشركة روساتوم في مجالات استراتيجية تتصدرها الرعاية الصحية والتغطية الصحية الشاملة وصناعة الدواء، مع استكشاف فرص جديدة في الطب النووي والتقنيات التشخيصية والعلاجية المتقدمة.
فرص تطوير الطب النووي
ناقش الاجتماع إمكانيات إنشاء مراكز متخصصة في الطب النووي والعلاج الإشعاعي داخل مصر، بما في ذلك إمكانية إقامة مركز إقليمي متكامل لتشخيص وعلاج الأورام يسهم في تعزيز قدرات الدولة في مكافحة الأمراض غير السارية وعلى رأسها السرطان. كما بحث الطرفان نقل التكنولوجيا والبدء في التصنيع المحلي للنظائر المشعّة والمستحضرات الإشعاعية الدوائية لتلبية الاحتياجات الوطنية وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لتقديم خدمات الطب النووي في أفريقيا والشرق الأوسط. هذا التعاون سيمكّن من توسيع خدمات الأورام والتشخيص ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل وتوظيف التطبيقات الحديثة للذكاء الاصطناعي والصحة الرقمية لتحسين جودة الخدمات والكشف المبكر وتقديم الرعاية عن بُعد.
التدريب وبناء القدرات
أكد الوزير أهمية التوسع في برامج التدريب وبناء القدرات عبر الزمالات والتبادل الأكاديمي بين المؤسسات الطبية المصرية والجامعات والمراكز الروسية، خاصة في مجالات العلاج الإشعاعي والطب النووي والفيزياء الطبية. وشدد على ضرورة تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص لدعم البنية التحتية وتحديث الأجهزة والتقنيات العلاجية، والاستفادة من الخبرات العالمية لنقل التكنولوجيا وتوطين الصناعات الطبية المتقدمة، بما يتماشى مع رؤية الدولة للنهوض بالنظام الصحي وتحقيق الاستدامة. واتفق الجانبان على متابعة المباحثات وتحديد مسارات تنفيذية لتوسيع نطاق التعاون مستقبلاً.


