يؤكد الأطباء أن التحول المفاجئ لسيلان اللعاب أثناء النوم قد يشير إلى اضطرابات صحية تحتاج متابعة. وبحسب موقع ديلي ميل، فإن التحول من حالة عرضية إلى ظاهرة يومية أثناء النوم قد يكون علامة على مشاكل صحية تتطلب تدخلاً مبكراً. وتُذكر أسباب غير ضارة مثل التنفس من الفم أو وضع النوم على الجنب أو البطن؛ تسمح الجاذبية بتسرب اللعاب إلى الوسادة، حتى أن نزلات البرد قد تزيد من كمية اللعاب أثناء النوم. وتظل الظاهرة أحياناً مزمنة وتستدعي فحصاً طبياً إذا تكرر الأمر بشكل مستمر.

تُعد الارتجاع الحمضي ومشكلات الأسنان من الأسباب الشائعة لسيلان اللعاب أثناء النوم، فالمصاب بالارتجاع ينتج لعاباً ومخاطاً أكثر من المعتاد. كما أن طحن الأسنان أو وجود صعوبات في إغلاق الفكين قد يترك الفم مفتوحاً أثناء النوم فتسرب اللعاب بسهولة. وتبقى هذه الحالات قابلة للتحكّم أو العلاج عند تقييم الطبيب المختص، بينما قد يحدّ التكرار المستمر من جودة النوم ويزيد من الأعراض المصاحبة.

ويؤكد الدكتور لاندون دويكا، أستاذ طب الأنف والأذن والحنجرة في جامعة نورث وسترن، أن وجود سيلان مستمر خلال النوم يستدعي زيارة الطبيب خصوصاً إذا ظهرت المشكلة حديثاً، فقد يكون ذلك علامة على اضطراب نوم خطير أو حالة عصبية مثل مرض باركنسون. يجب توثيق وقت وطبيعة الظاهرة وتكرارها لتسهيل التشخيص. ويفضل إجراء فحص نوم مع تسجيلات دقيقة للمساعدة في التقييم الطبي وتحديد التدخل المناسب.

وتوضح الدراسات أن سيلان اللعاب قد يكون مؤشراً على أمراض خطيرة مثل انقطاع النفس النومي، حيث يتوقف التنفس عدة مرات أثناء الليل وتحدث تقاطعات التنفس وتراكم اللعاب، وهو ما يزيد مخاطر التعب النهاري وأمراض القلب والسكتات الدماغية. كما أن مرض باركنسون قد يسبب صعوبة البلع وتراكم اللعاب مع علامات مبكرة كسحب القدمين أثناء المشي وتغيرات في ملامح الوجه نتيجة فقدان الخلايا المنتجة للدوبامين. تؤكد هذه الروابط أهمية التقييم الطبي للمساعدة في الوقاية من المضاعفات.

عند ملاحظة التكرار المستمر لسيلان اللعاب أثناء النوم، ينصح الأطباء باستشارة أخصائي نوم أو أخصائي أنف وأذن وحنجرة لإجراء اختبار النوم وفحوص دقيقة لتحديد السبب واستبعاد الأمراض الخطيرة. ويمكن أن يساعد التقييم المبكر في تحسين جودة النوم وتقليل المخاطر الصحية المصاحبة. ويتضمن التقييم عادة مراجعة التاريخ الطبي وإجراء فحوص إضافية حسب الحاجة.

شاركها.
اترك تعليقاً