أعلنت دراسة علمية حديثة أن مكملًا غذائيًا بسيطًا ورخيص الثمن قد يساعد في تقليل آلام خشونة المفاصل، خاصة آلام الركبة التي يعاني منها ملايين الأشخاص. وقال الباحثون إن تناول نوع محدد من الألياف الغذائية يوميًا قد يساهم في تقليل الألم وتحسين القوة العضلية. وأوضحت جامعة نوتنغهام أن ألياف الإنولين، وهي ألياف بريبايوتيك تدعم البكتيريا النافعة في الأمعاء، قد تلعب دورًا مهمًا في تخفيض أعراض الخشونة. شملت الدراسة 117 بالغًا يعانون من خشونة الركبة، وتم تقسيمهم إلى أربع مجموعات: مكمل الإنولين، جلسات علاج طبيعي، كلاهما معًا، ومكمل وهمي للمقارنة.
تفاصيل الدراسة وعيّنة المشاركين
وتمت متابعة المشاركين لمدة ستة أسابيع لتقييم مستوى الألم والقدرة الحركية. أظهرت النتائج أن تناول مكمل الإنولين يوميًا ساعد على تقليل آلام الركبة وتحسين قوة العضلات وتقليل حساسية الألم، مع زيادة مستوى هرمون GLP-1 المرتبط بتحسن وظائف العضلات. وسجل المشاركون الذين حصلوا على المكمل تحسنًا في قوة قبضة اليد، وهو مؤشر مهم للصحة العامة. وأشار الباحثون إلى وجود علاقة محتملة بين صحة الأمعاء وقوة العضلات وتنظيم الإحساس بالألم، وهو ما يفتح بابًا لدراسات إضافية حول تأثير التغذية على أمراض مرتبطة بالتقدم في العمر.
العلاقة بين الأمعاء والعضلات
تشمل أعراض خشونة المفاصل ألمًا وتيبسًا وصعوبة في الحركة وضعفًا في العضلات المحيطة بالمفصل. وأوضح الباحثون أن الاعتماد على هذا المكمل وحده ليس كافيًا، فالصورة العلاجية تتطلب مزيجًا من المكملات وتدريبات العلاج الطبيعي ونمط حياة صحي. كما أكدوا أن النتائج الحالية ما زالت أولية وتحتاج إلى مزيد من الدراسات والتأكيد. وينبغي الالتزام بنظام غذائي متوازن وممارسة التمارين بانتظام حتى ظهور نتائج أوسع نطاقًا.
مصادر الإينولين واستخدامه
يوجد الإنولين طبيعياً في جذور الهندباء والخرشوف وبعض الخضروات الغنية بالألياف، كما يتوفر في صورة مكملات غذائية على شكل مسحوق أو كبسولات بتكلفة منخفضة. وتؤكد هذه النتائج أن الإنولين قد يكون خيارًا اقتصاديًا لدعم صحة المفاصل إذا استُخدم ضمن إطار التدخل الشامل. تظل النتائج حتى الآن أولية وتتطلب دراسات إضافية لتثبيت دوره في العلاج.


