شهد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء اليوم بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة مراسم توقيع عدد من اتفاقيات شراء الطاقة المتجددة، وكذا إقامة محطات مستقلة لتخزين الطاقة الكهربائية باستخدام تقنية البطاريات، بإجمالي قدرات تصل إلى 5620 ميجاوات، وذلك بين وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة وعدد من شركات القطاع الخاص، بحضور المهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة. وتؤكّد هذه الاتفاقيات الالتزام بخطة الدولة للتحول نحو الطاقة النظيفة وتطوير أنظمة التخزين لتعزيز استقرار الشبكة وخفض الاعتماد على الوقود الأحفوري. وستشمل الاتفاقيات ثلاث صفقات رئيسية تركز على مشروعات الرياح والشمس وتخزين الطاقة. وتؤكد أيضًا أن هذه المشروعات ستنفذ عبر تحالفات دولية وإقليمية ستسهم في زيادة القدرات وتطوير منظومة التخزين.

الاتفاقية الأولى

تتعلق الاتفاقية الأولى بحق الانتفاع بالأرض لمشروع طاقة الرياح برأس شقير بقدرة 900 ميجاوات، وسيتم تطويره من خلال تحالف شركات: أوراسكوم للإنشاء – إنجي الفرنسية – أليوس اليابانية (تويوتا)، ويمثل التحالف شركة المشروع “شقير لطاقة الرياح”. وقع الاتفاقية المهندس إيهاب إسماعيل، الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية واستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة، والمهندس خالد الدجوي، رئيس مجلس إدارة شركة شقير لطاقة الرياح (ممثل أوراسكوم للإنشاءات)، والسيد/ هانز برويز، المدير التنفيذي لشركة شقير لطاقة الرياح (ممثل إنجي الفرنسية)، والسيدة/ ساناي أكياما، المدير المالي لشركة شقير لطاقة الرياح (ممثل أليوس اليابانية). وتؤكد الاتفاقية التزام الدولة بتوفير بنية تحتية ريحية مستدامة وتوظيف التحالفات العالمية في تنفيذها. وتحدد شروط الانتفاع بالأرض وفق إطار تشاركي يضمن الشفافية والسرعة في التنفيذ.

الاتفاقية الثانية

وتتعلق الاتفاقية الثانية بشأن شراء الطاقة لمشروع إنتاج الكهرباء من طاقة الرياح بقدرة 900 ميجاوات، والذي سيطور في منطقة رأس شقير من خلال التحالف نفسه: أوراسكوم للإنشاء – إنجي الفرنسية – أليوس اليابانية “تويوتا”؛ وتمثل شركة المشروع في هذه الاتفاقية “شقير لطاقة الرياح”. وقعها المهندسة منى رزق، رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية لنقل الكهرباء، والمهندس خالد الدجوي، رئيس مجلس إدارة شركة شقير لطاقة الرياح (ممثل أوراسكوم للإنشاءات)، والسيد/ هانز برويز، المدير التنفيذي لشركة شقير لطاقة الرياح (ممثل إنجي الفرنسية)، والسيدة/ ساناي أكياما، المدير المالي لشركة شقير لطاقة الرياح (ممثل أليوس اليابانية). وتؤكد هذه الاتفاقية الالتزام بتوريد الطاقة وفق شروط تعاقدية تنافسية وتحديد أطر الضمانات والالتزامات. وتتيح المشروعات المشاركة إمدادات كهربائية مستدامة وتقوية الشبكة القومية.

الاتفاقية الثالثة

وتشمل الاتفاقية الثالثة شراء الطاقة لعدد من المشروعات المتنوعة، وتتضمن مشروع طاقة شمسية بقدرة ألفي ميجاوات بنجع حمادي، ومشروع محطة تخزين بطاريات مستقلة بقدرة ألفي ميجاوات-ساعة بنجع حمادي، ومشروعين لطاقة شمسية بقدرتي 320 و400 ميجاوات بالعوينات. وتوقع الاتفاقية من جانب الوزارة المهندسة منى رزق، رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية لنقل الكهرباء، والمهندس أحمد صلاح الدين، رئيس مجموعة مصر المتحدة للصناعات الوطنية “كيميت”.

إطار الاستراتيجية والتوجيهات

وعلى هامش التوقيع، أكد المهندس محمود عصمت أن إبرام هذه الاتفاقيات يأتي في إطار توجه الدولة وانطلاقًا من الاستراتيجية الوطنية للطاقة المتكاملة والمستدامة التي تستهدف رفع نسبة مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة إلى أكثر من 42% بحلول عام 2030، وصولًا إلى 65% بحلول عام 2040. وأوضح أن ذلك يتم في ضوء التوجيهات الرئاسية بالتوسع في إنشاء محطات الطاقة المتجددة، وتطبيق أنظمة تخزين الطاقة باستخدام تقنية البطاريات، بما يسهم في خفض الاعتماد على الوقود الأحفوري وتقليل الانبعاثات، فضلاً عن تعزيز أمن الشبكة واستقرارها. وأشار إلى أن مصر تمتلك ثروة كبيرة من مصادر الطاقة المتجددة، خصوصًا الشمسية والرياح، وأن الحكومة اتخذت جميع الإجراءات لتهيئة مناخ استثماري لجذب الاستثمارات وتشجيع القطاع الخاص. وأضاف أن القطاع الخاص شريك رئيسي، وتعمل الوزارة على إتاحة المجال له وتقديم الدعم لتعزيز الاستثمارات المحلية والأجنبية في قطاع الطاقة المتجددة وتوطين المكون المحلي.

شاركها.
اترك تعليقاً