أجرى وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي اتصالاً هاتفياً مع توم بيريندسن، وزير خارجية هولندا الجديد، اليوم الأربعاء، لبحث العلاقات الثنائية ومستجدات الأوضاع في المنطقة. بدأ الوزير بالتهنئة على تولى المنصب وأعرب عن التطلع إلى تعزيز العمل الثنائي بما يخدم مسار العلاقات السياسية والاقتصادية والثقافية. وأشار إلى الفرص الواعدة لزيادة التعاون الاقتصادي في مجالات عدة، وخصوصاً في قطاع الطاقة المتجددة، داعياً الجانب الهولندي إلى تعزيز الاستثمارات في مصر والاستفادة من الحوافز والمناطق الاقتصادية الجديدة والمشروعات القومية.

التعاون في الملفات الحيوية

ثم أشاد بالتعاون القائم في ملف الهجرة وبجهود استرداد الآثار التي خرجت من مصر بطرق غير مشروعة. وأشار إلى النتائج الملموسة التي أسفرت عن استعادة عدد من القطع الأثرية، مما يعكس حرص البلدين على مكافحة الاتجار في الآثار. كما شدد على ضرورة تعزيز الإطار الدولي لملاحقة المتورطين وتطوير التعاون مع هولندا في هذا المجال.

التداعيات الاقتصادية والدعم الدولي

وتركَّز حديث الوزير حول أهمية دعم هولندا لتسريع تحويل الشريحة الثانية من حزمة الدعم المقدمة من الاتحاد الأوروبي لصالح الموازنة المصرية. وأوضح أن هذا الدعم يهدف إلى التعامل مع التداعيات الاقتصادية الناتجة عن التصعيد العسكري وارتفاع أسعار الطاقة والغذاء ونفقات الشحن والتأمين البحري، وما يترتب عليه من أعباء على الاقتصاد المصري. وأكد أن سرعة التنفيذ ستسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي ومواجهة التحديات الراهنة.

المستجدات الإقليمية والدبلوماسية

وتناول الاتصال التطورات المتسارعة في المنطقة وأكّد عبد العاطي ضرورة خفض التصعيد وتغليب الحوار والدبلوماسية للحيلولة دون الانزلاق إلى فوضى شاملة، مطلعاً نظيره الهولندي على نتائج جولته الأخيرة التي شملت عدداً من الدول الخليجية والأردن وتأكيد دعم مصر وتضامنها معها. وشدد على إدانة مصر للاعتداءات الإيرانية على أراضي الدول العربية، ونوّه بأن المساس بسيادة أي دولة عربية يمس الأمن القومي المصري والعربي. ونوّه بضرورة تضافر الجهود الدولية لتجنب حرب إقليمية وأخذ التداعيات الاقتصادية والأمنية والجيواستراتيجية الوخيمة الناتجة عن الحرب في الاعتبار.

تطلعات الشراكة الثنائية

من جانبه، أعرب وزير الخارجية الهولندي عن تطلعه لتعزيز العلاقات الثنائية وتطويرها إلى آفاق أوسع، مثمناً الدور المصري في دعم الاستقرار الإقليمي وجهود احتواء التصعيد الراهن. كما أشاد بالدور المصري في احتواء التصعيد وبجهودها لإجلاء رعايا الدول الأوروبية من المنطقة عبر المسار المصري. وأبدى أيضاً استعداد بلاده لتطوير التعاون في مجالات اقتصادية وتكنولوجية وثقافية بما يخدم مصالح البلدين.

شاركها.
اترك تعليقاً