أعلن شريف فتحي وزير السياحة والآثار أن أعمال ترميم رأس تمثال الملك رمسيس الثاني في أبيدوس تأتي في إطار التعاون العلمي القائم بين المجلس الأعلى للآثار وعدد من البعثات الأثرية الدولية العاملة في مصر. وأوضح أن هذه الأعمال جزء من استراتيجية الوزارة للحفاظ على التراث المصري وإبرازه بالشكل اللائق أمام الزائرين. كما تعكس الجهود المشتركة نجاح التعاون العلمي مع البعثات الدولية، ما يسهم في إحياء عناصر المواقع وتعزيز تجربتها السياحية، خاصة في موقع تاريخي مثل أبيدوس بمحافظة سوهاج.
وأشار الدكتور هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار إلى أن أعمال الترميم تمت تحت الإشراف الكامل للمجلس وبالاعتماد على أحدث الأساليب العلمية العالمية في صون وترميم الآثار. ونجح فريق العمل في إعادة تجميع الوجه والرأس بدقة بعد أن كانت منفصلة عن غطاء الرأس الملكي المعروف باسم النمس. كما تم تثبيت الرأس بعد انتهاء الترميم على قاعدة حجرية عند مدخل الصرح الثاني للمعبد، على ارتفاع مناسب يتيح للزائرين مشاهدتها بوضوح، بما يسهم في تحسين التجربة السياحية وإبراز القيمة الفنية لهذا الأثر.
وعن تفاصيل الوجه، قال الأستاذ محمد عبد البديع رئيس قطاع الآثار المصرية إن وجه التمثال اكتشف عام 1994 داخل الفناء الأول للمعبد بواسطة فريق من الأثريين، ونُقل حينها إلى المخازن لإجراء الترميم والدراسة. وبعد الفحص تبين أن الوجه يطابق غطاء الرأس الملكي النمس العُثر عليه سابقًا، فدفع ذلك إلى ترميم الوجه وإعادته مع بقية الرأس. ويبلغ قياس الوجه نحو 67 سم ويزن حوالي 300 كيلوجرام، وهو محفوظ في حالة جيدة مع بقايا من الألوان الحمراء والصفراء وبقي جزء من اللحية الملكية محفوظًا. أما غطاء الرأس الملكي النمس فوزنه نحو طن واحد، ولا تزال به بقايا من اللون الأصفر تحاكي طيات القماش أسفل التاج المفقود، وتبقى بقايا الكوبرا الملكية الأورايوس مثبتة في مقدمة النمس. وفي السياق ذاته، أوضح الدكتور سامح إسكندر مدير بعثة جامعة نيويورك أن أجزاء من التمثال اكتُشفت خلال موسمي حفائر 1994–1995 وتشمل الساقين وقاعدة التمثال، وأن بعثات سابقة كشفت عن أجزاء أخرى مع وضع خطة لاستكمال الحفريات في المواسم القادمة أملاً في العثور على بقية الأجزاء وإعادة تركيبها.


