أعلن باحثون من إمبريال كوليدج لندن وكلية لندن للصحة والطب الاستوائي عن اكتشاف هدف دوائي يمكن أن يساعد في علاج السل المقاوم للأدوية. توصلوا إلى أن تثبيط إنزيم PurF في بكتيريا المتفطرة السلية يمنع تكاثرها ويقدّم آلية جديدة تستهدف العملية الحيوية للبكتيريا. كما أشارت النتائج إلى أن مركبًا يسمى JNJ-6640 يوقف نمو البكتيريا بشكل استثنائي، مع الإشارة إلى أن الدراسة نُشرت في مجلة Nature.
آلية العمل والتجارب الحيوية
ركزت الدراسات على آلية تأثير المركبات، حيث تبين أنها تثبط إنزيم PurF المستخدم في تخليق البيورينات الضرورية للخلية. وتبيَّن أن بعض البكتيريا يمكنها البقاء عن طريق اقتناء البيورينات من مضيفين، لكن الباحثين استخدموا عينات من أنسجة الرئة البشرية والفئران لإثبات أن السل لا يستطيع الاعتماد عليها بطريقته للبقاء. وأكدت التجارب الحيوية في نماذج حيوانية أن الدواء الجديد يقلل العدوى لدى الفئران، وهو ما يدعم إمكانات تطويره كدواء جديد ضد مقاومة السل.
تشير النتائج إلى أن استهداف PurF يوفر آلية مختلفة عن العلاجات المتاحة حاليًا، وتفتح بابًا لتطوير أدوية جديدة تقاوم سلالات البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية. وتبرز أن هذه خطوة مهمة في مسار البحث العلمي نحو علاجٍ أكثر فاعلية للمرض من دون الاعتماد فقط على المسارات التقليدية. كما تؤكد النتائج أن المسار البحثي الجديد قد يساهم في تعزيز قدرة المجتمع الطبي على مواجهة تحديات مقاومة الأدوية.


