تنظّم نيابة الإنتاج وتنمية الحقول بالشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية إيجاس اجتماعًا موسعًا مع رؤساء الشركات المنتجة للغاز الطبيعي لمناقشة خطة عمل عاجلة لزيادة معدلات الإنتاج على المدى القصير. أعلن الوزير عن إشادته بالجهود السابقة التي أسهمت في زيادة الإنتاج اليومي بمقدار 75 مليون قدم مكعب منذ بدء الأحداث الجيوسياسية في المنطقة. أوضح أن الغاز يعد عنصرًا حيويًا للاقتصاد وأن التحديات الراهنة تستلزم استغلال كل الفرص المتاحة لزيادة الإنتاج المحلي. شدّد المسؤولون على تنفيذ خطة عمل عاجلة لمدة ثلاثة أشهر لضمان توفير أقصى قدر من الغاز مع الالتزام بمعايير السلامة.
خطة العمل السريع
أوضح المهندس عبد الناصر خفاجي نائب العضو المنتدب التنفيذي للإنتاج أن الغاز يعزز اقتصاد البلاد وأن المنطقة قد تؤثر على إمدادات الغاز من الخط البحري وتبعاته على أسعار الغاز الطبيعي المسال. أشار إلى أن الاستمرار في الاعتماد على الغاز محلياً يتطلب سرعة إعادة دراسة جميع الفرص وتوظيف الوسائل التقليدية وغير التقليدية لرفع الإنتاج مع الالتزام بنظم السلامة. وأوضح أن الفترة القصيرة القادمة تشهد تنفيذ برنامج مسح سيزمي متقدم بمنطقة البحر المتوسط لتوفير فرص استكشافية جديدة تزيد فرص التنمية والوصول إلى الاكتفاء الذاتي من الغاز. أعلن أن خطة Quick Winds لثلاثة أشهر منظومة تهدف إلى تقليل الفجوة الإنتاجية خلال الصيف التي تبلغ قرابة 7 بلايين قدم مكعب يومياً.
التقنيات والمبادرات التشغيلية
أفادت شركة البرلس للغاز بأنها ستجري تجربة تشغيلية جديدة خلال شهرين باستخدام أنظمة طاقة كهربائية تحت سطح البحر (Subsea Battery System) لتموين وحدات التحكم تحت سطح البحر بالمنظومة الكهربائية. هذه الأنظمة تتيح إعادة فتح بعض الآبار مثل بار سبارو-1 وتقلل فترات التوقف وتزيد الاعتمادية التشغيلية على المدى الطويل. أفادت شركة بتروبل بأنها ستطبق تقنية الضاغط التحت سطحية بهدف زيادة الإنتاج ومعدلات الاسترجاع في آبار معينة. أفادت شركة بدر الدين للبترول بأنها بصدد استخدام تقنية ضاغط متعدد المراحل مع وعد بزيادة إنتاج الغاز والمتكثفات حتى من الآبار المستنزفة، وينتظر التقييم النهائي لتحديد التطبيق على باقي الآبار.
نتائج وتوقعات مستقبلية
وعلى خلفية هذه الجهود المتواصلة، سجلت معدلات الإنتاج زيادة بلغت 75 مليون قدم مكعب في اليوم خلال الربع الأول من عام 2026. ومن المتوقع أن ترتفع المعدلات إلى نحو 150 مليون قدم مكعب في اليوم خلال الربع الثاني من 2026 مع إدارة جيدة للخزانات وتخفيض فترات التوقف غير الضرورية. كما تؤكد الجهات المعنية الاستمرار في تقييم مزايا التقنيات الحديثة وتعميم استخدامها بما يضمن استقرار الإمدادات المحلية.


