أعلنت دبي للإعلام عن برنامج المسابقات «الناموس» خلال موسم رمضان لهذا العام، وتقدمه الإعلامية حصة الفلاسي عبر شاشة قناة سما دبي. يهدف البرنامج إلى إحياء التراث الإماراتي كذاكرة حية قابلة للتجدد والتفاعل مع الحاضر، من خلال دمج الألعاب الشعبية والتقنيات الرقمية الحديثة. يعكس ذلك روح دبي التي توازن بين الأصالة والتطور وتوفر تجربة تجمع بين المنافسة والاعتزاز بالهوية. يلتزم البرنامج بتنويع قنوات التواصل مع الجمهور ليكون الحضور جزءاً فعالاً من التجربة.
ووسع البرنامج نطاق المشاركة الجماهيرية، مدمجاً بين روح التنافس والاعتزاز بالهوية. تنقل فعالياته التراثية بين الركض التراثي وتركيب شداد المطية وجرس اليولة والكرابي والقفز باليواني وشد الحبل، مع تمكين الجمهور من المشاركة عبر المنصات الرقمية والحضور الميداني. يطرح دانة اليومي الذي يرمز إلى دبي دانة الدنيا بقيمة 10 آلاف درهم، فيما يطرح سؤال بنات الريح المتعلّق بعالم الخيل بجوائز تصل إلى سيارة أو 50 ألف درهم نقداً. أطلقت فقرة الحص على منصتي تيك توك وإنستغرام لتقديم الألغاز والمفردات التراثية في تفاعل مباشر مع الجمهور، وهو ما وسّع دائرة المشاركة وجعل الجميع جزءاً من البرنامج.
آليات المسابقة التراثية
اعتمدت آلية المسابقة على تراث البر والبحر، مستمدة من النجوم سهيل والياه والثريا وبنات النعش التي كان أهل البحر والبر يستدلون بها في الماضي للزراعة والترحال. ينسج هذا الأسلوب علاقة الإنسان ببيئته ويعيد تفعيلها في إطار تنافسي ترفيهي. كما يدمج البرنامج سؤال حصن الفهيدي وقيمته 40 ألف درهم، ليجمع الرمز التاريخي بالبعد التنافسي. أكدت حصة الفلاسي أن نجاح العمل يعود إلى تكامل فريقه والدعم المؤسسي من مؤسسة دبي للإعلام على المستويات اللوجستية والاستراتيجية والمحتوى، وأن مساهمة زميلها حميد المزيني أضافت نكهة خاصة.
التقنيات والهوية الرقمية
أكّدت الحصة أن البرنامج يواكب التحولات الرقمية مع الحفاظ على الهوية الإماراتية، حيث يوظف الذكاء الاصطناعي في جانب من الإعلان الترويجي بينما يظل جزء آخر واقعياً يتيح تجربة يصعب على المشاهد التمييز بينها. كما تمثّل شخصية الحص الرقمية مثالاً على دمج الصوت التراثي مع التقنية الحديثة في إطار تفاعلي. وتؤكد هذه التجربة أن الناموس يجمع بين التراث والتقنية ويظهر دبي كمدينة حاضرة ومنفتحة على المستقبل.
أثر البرنامج ومكانته
رأى القائمون أن الناموس يعزز مكانة دبي كحاضرة منفتحة وصانعة للمحتوى المؤثر، عبر طرح أسئلة عن تاريخ دبي وإنجازاتها واقتصادها بأسلوب ترفيهي. أشاروا إلى أن البث المباشر عبر منصة تيك توك فتح نافذة عالمية للوصول إلى جمهور محلي وعالمي، وهو ما يعكس اتساع نطاق البرنامج وتنوع جمهوره. اختتموا بأن المزج بين التراث والتقنية، والوجود الميداني مع التفاعل الرقمي، يجعل من البرنامج جسراً بين الماضي والمستقبل، ومساحة تلتقي فيها هوية المكان بسياقات العصر.


