أعلن باحثون في كلية الطب بجامعة هونغ كونغ نتائج دراسة واسعة النطاق شملت أكثر من 120 ألف مريض يبلغ عمرهم 60 عامًا فأكثر ويعانون هشاشة العظام أو كسور هشاشة بين عامي 2005 و2020.
وجدت النتائج أن استخدام مثبطات ارتشاف العظام المحتوية على النيتروجين (NBPs) كان مرتبطًا بانخفاض مخاطر الإصابة بالمرض المرتبط بالعظام المرتبط بالعمر بنسبة 16% مقارنةً بغياب العلاج.
كما كان الانخفاض 24% عند مقارنته بالمرضى الذين تلقوا أدوية أخرى لهشاشة العظام، وكان التأثير أوضح لدى النساء والمرضى الذين يعانون من كسور في الورك.
تشير التقديرات إلى أن علاج 48 مريضًا باستخدام NBPs لمدة خمس سنوات يمكن أن يمنع حدوث حالة خرف واحدة.
دور أدوية هشاشة العظام في الوقاية
يواجه العالم عبئًا واسعًا من الخرف المرتبط بمرض الزهايمر، حيث يتجاوز عدد المصابين حالياً 55 مليون شخص، ومن المتوقع أن يبلغ 139 مليونًا بحلول 2050.
رغم موافقة أول أدوية معدلة للمرض لإبطاء التقدم، فإن التكلفة والملاءمة والفعالية ما زالت تثير مخاوف واسعة وتبرز الحاجة إلى أساليب وقائية فعالة وميسورة.
تبرز الاستراتيجية المعروفة بإعادة استخدام الأدوية الموجودة كخيار واعد وتقدر على تلبية هذه الحاجة غير الملباة بشكل أسرع وأكثر اقتصادًا.
دور أدوية هشاشة العظام
غالبًا ما يتزامن مرض هشاشة العظام مع الخرف لدى كبار السن، وتوجد عوامل مشتركة مثل التقدم في العمر وقلة النشاط البدني.
تشير نتائج الدراسات إلى أن هشاشة العظام والكسور تعدان عاملين خطر مستقلين للإصابة بالخرف، وأن معالجة هشاشة العظام قد تسهم في خفض عبء الخرف لدى هذه الفئة.
تشير البيانات البيولوجية الحديثة إلى أن المسارات التي يتأثر بها دواء هشاشة العظام يمكن أن تشارك في آليات أمراض الخرف المرتبط بالعمر، مما يدعم فكرة إعادة الاستخدام كإجراء وقائي.
تفاصيل الدراسة
أجريت الدراسة في هونغ كونغ على أكثر من 120 ألف مريض بعمر 60 عامًا فأكثر مصابين بهشاشة العظام أو كسور هشاشة خلال الفترة 2005-2020.
ووجدت NBPs ربطت بانخفاض 16% في مخاطر أمراض العظام المرتبطة بالعمر مقارنةً بالمرضى غير المعالجين، وبانخفاض 24% مقارنةً بمن تلقوا أدوية أخرى لهشاشة العظام.
كما كان التأثير أقوى بين النساء والمرضى الذين لديهم كسور في الورك، وتقدر الدراسة أن علاج 48 مريضًا لمدة خمس سنوات يمكن أن يمنع حالة واحدة من الخرف.
هذه النتائج تدعم إمكانية استخدام أدوية هشاشة العظام المحتوية على النيتروجين كنهج وقائي فعال ضد الخرف عند فئة مريضة معرضة للخطر. وتبرز كفاءة وسلاسة توفير هذه الأدوية واستخدامها المتاح على نطاق واسع كخيار وقائي ميسور التكلفة. وتؤكد النتائج الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتقييم الفعالية والسلامة على المدى الطويل وتطوير استراتيجيات التطبيق السريرية.


