تعلن وزارة الصناعة عن عقد لقاء رسمي جمع وزير الصناعة خالد هاشم مع الدكتور مارك ديفس، المدير التنفيذي لجنوب وشرق المتوسط بالبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، والوفد المرافق له، لبحث مشروعات البنك في مصر واستعراض سبل تعزيز التعاون بين مصر والبنك في مجالات الصناعة والاقتصاد الأخضر. حضر اللقاء قيادات الوزارة وقدموا عرضاً حول مستجدات قطاع الصناعة وخطط التعاون المستقبلي. تم خلال اللقاء استعراض مشروعات البنك المصري التي جرى تمويلها ضمن برنامج نوفي كنموذج لتمويلات ميسرة للمشروعات الخضراء. وأوضح البنك حرصه على دعم مصر في ملف خفض الانبعاثات عبر آليات تمويل ومِنح بالتعاون مع جهات مانحة مثل CIF والصندوق الأخضر وصندوق الطاقة الخضراء، بهدف تمويل القطاع الخاص وشركاته والتعامل مع آلية CBAM لتعزيز تنافسية الشركات.

مراجعة الاستراتيجية الوطنية لتنمية الصناعة

أوضح هاشم أن الوزارة تعمل حالياً على مراجعة الاستراتيجية الوطنية لتنمية الصناعة المصرية بناءً على الاستراتيجيات السابقة التي وضعتها الوزارة، بهدف الخروج باستراتيجية متكاملة تعبر عن تطلعات القطاع مع مراعاة التغيرات الإقليمية والدولية الراهنة. تربو الاستراتيجية الجديدة إلى تعكس تطلعات الوزارة واحتياجات القطاع مع مراعاة التغيرات المستمرة على الأصعدة الإقليمية والعالمية. تركّز الاستراتيجية على زيادة الصادرات وتعزيز قدرات الصناعات المغذية وزيادة نسبة المكوّن المحلي في الصناعة. كما تراعي الاعتبارات البيئية والتحول إلى الاقتصاد الأخضر وتحوّل الصناعات كثيفة استهلاك الطاقة إلى تقليل استهلاكها من الطاقة من خلال كفاءة التشغيل ومواءمتها مع آلية CBAM.

خطة تمويل وتطوير الصناعات

وأفاد هاشم بأن الوزارة ستتبنى آلية تمويل مستدامة عبر تدشين صناديق استثمار صناعية يشارك فيها المواطنون بهدف تعزيز قدرة القطاع المالي على توجيه التمويل مباشرة إلى المشروعات الصناعية الواعدة. كما ستتيح الخرائط الصناعية تحديد الصناعات الاستراتيجية والمغذية المطلوبة في كل منطقة مع إتاحة الأرض للمستثمرين وتوفير حزم حوافز قوية. تسعى الوزارة أيضاً إلى تطبيق مفهوم القرى المنتجة للحد من الهجرة غير الشرعية والنزوح من المحافظات إلى العاصمة من خلال توفير ورش ومجمعات صناعية صغيرة وتمويل ميسر لصغار المستثمرين، إضافة إلى دعم فني لتشبيك هذه الورش بسلاسل الإنتاج. كما تهدف الإجراءات إلى تعزيز التكامل بين الورش الصغيرة والمصانع المتوسطة والصغيرة لتقوية سلاسل الإمداد وتحقيق كفاءة اقتصادية.

دور البنك الأوروبي ومبادرات التمويل

وأشار الدكتور مارك ديفس إلى أن البنك يعد شريكاً أساسياً لمصر في تنفيذ مشروعات الطاقة، حيث نجح في تعبئة 3.9 مليارات دولار من التمويلات الميسرة ضمن برنامج نوفي، مما أتاح للقطاع الخاص تطوير قدرات جديدة من الطاقة المتجددة تصل إلى 4.2 جيجاوات. وأضاف أن هذه النتائج تعكس نجاح الإصلاحات الهيكلية في جذب الاستثمارات الخاصة وتؤكد أهمية وضع مبادرات التمويل التابعة لصندوق الاستثمار في المناخ CIF والصندوقين الأخضر والطاقة الخضراء ضمن منصة واحدة تشرف عليها وزارة الصناعة المصرية. ودعا إلى تعزيز التنسيق بين البنك والحكومة لإطلاق منصة تمويل موحّدة تشمل جميع آليات التمويل الموجهة للصناعة، بما يساعد في الاستعداد لآلية CBAM وتحفيز تنافسية الشركات المصرية في الأسواق الأوروبية والعالمية.

شاركها.
اترك تعليقاً