أعلن الدكتور تيدروس أدهانوم جيبريسوس أن الصراع في الشرق الأوسط لا يزال يؤثر على صحة السكان في المنطقة بشكل حاد. في جمهورية إيران الإسلامية أُبلغ عن أكثر من 1400 وفاة مدنية ونحو 900 وفاة في لبنان، إضافة إلى آلاف الإصابات في البلدان الثلاثة. كما أشار إلى نزوح يصل إلى 3.2 مليون شخص في إيران وأكثر من مليون في لبنان، ويعيش كثيرون في ملاجئ مكتظة. وفي سوريا وصل مؤخراً أكثر من 100 ألف شخص من لبنان وتبقى التقارير عن هجمات على مرافق الرعاية الصحية.
استمرار التحديات والتمويل والاستجابة
وأشار إلى أن الهجمات على مرافق الرعاية الصحية في لبنان وإيران وسوريا تشكلان انتهاكاً للقانون الدولي وتؤديان إلى تفاقم المخاطر الصحية. قامت منظمة الصحة العالمية بتخصيص مليوني دولار من صندوق الطوارئ لدعم الاستجابة في لبنان والعراق وسوريا. وأكد أن المنظمة تبذل أقصى جهدها لإنقاذ الأرواح وتخفيف المعاناة، لكن الخيار الأفضل دوماً هو السلام. وأبرز ضرورة حماية الخدمات الصحية وتأمين الإمدادات المنقذة للحياة في مناطق النزاع.
تحسن بقاء الأطفال وتحديات الإقليم
وتُعد قصة تحسن بقاء الأطفال على قيد الحياة في العقدين الماضيين من أبرز قصص الصحة العالمية. فبين 2000 و2024 تراجع عدد وفيات الأطفال دون الخامسة من أكثر من عشرة ملايين إلى نحو 4.9 ملايين؛ وهو إنجاز مهم لكن بعيد عن الكفاية. وتعتمد هذه الإنجازات على حلول مثبتة مثل التطعيمات والرعاية الصحية أثناء الولادة والرعاية المنقذة للسوء التغذية والرعاية الأساسية. مع ذلك، يظل معدل وفيات الأطفال في أفريقيا جنوب الصحراء الأعلى في العالم، حيث يقدَّر فقدان نحو 2.8 مليون طفل في 2024 ونحو 6300 مولود يومياً.
التطعيم وتوجيهات التحصين
وقال إن النزاعات والضغوط التمويلية تعرض الخدمات الأساسية للخطر في الكثير من البلدان، لكن توجد حلول من خلال تعزيز الرعاية الصحية الأولية وتوسيع التحصين وتحسين رعاية الأم والوليد والتغذية. وتُبنى قرارات الدول حول اللقاحات على توجيهات منظمة الصحة العالمية التي تعدها مجموعة SAGE الاستشارية للخبراء المعنية بالتحصين. وقامت SAGE بتحديث توصيتها لعام 2018 لتشدد على ضرورة النظر في جرعة تعزيزية ضد التيفوئيد عند سن الخامسة في الدول التي تحمل عبئاً كبيراً من المرض. كما تستمر التوصيات بالنظر في التطعيم الروتيني ضد كورونا للفئات الأكثر عرضة للخطر.
المسائل المتعلقة بشلل الأطفال والتهاب السحايا
وفيما يخص شلل الأطفال، أوصت SAGE بأن تقلل الدول التي تستخدم ثلاث جرعات من اللقاح المعطل من الاعتماد على اللقاح الفموي إلى جرعتين فقط ضمن الإجراءات التي تعزز سلامة اللقاحات وفعاليتها. كما أكدت الدكتورة كاثرين أوبراين على أن أشكال الالتهاب السحائي الجرثومي تبقى حالات خطيرة وتتطلب استجابة سريعة من السلطات الصحية والجهات التعليمية. وأشارت إلى أن انتشار المرض يتركز غالباً بين المراهقين والشباب وينتقل عبر التماس والاتصال المباشر، وهو ما يجعل التفشي تشاركياً وتوصف أحياناً بـ”مرض التقبيل”. وختمت بأن أي تفشٍ للإنذار يتطلب تحديد البكتيريا وتتبع المخالطين واستخدام التطعيم كعنصر من عناصر الاستجابة، مع التنبيه أن انسحاب الأرجنتين من المنظمة يمثل خسارة كبيرة للأرجنتين وللعالم ويجب أن يبقى الأمن الصحي شاملاً ومُعززاً بالتعاون الدولي.


