فازت الحاجة جمالات حلمي بلقب الأم المثالية في محافظة سوهاج وفق إعلان الجهة المنظمة عن التكريم. عندما علمت بالخبر انهارت بالبكاء من الفرح وتوجهت بالدعاء والشكر لله. وأعربت عن امتنانها للدعم الذي تلقته على مدار سنوات الكفاح وتأكيدها أن اللقب يمثل تقديرًا لمسيرتها وللبناتها.

تبلغ جمالات 61 عامًا وتعمل خياطة. عاشت سنوات قاسية بعد زواجها وتعرضت للعنف والحرمان من التعليم لبناتها. لم تستسلم وقررت مواجهة الظروف فتلجأت إلى القضاء وحصلت على حضانة بناتها فبدأت رحلة جديدة من الصفر.

عودة إلى سوهاج وبداية الكفاح

عادت جمالات من محافظة القليوبية إلى مسقط رأسها في سوهاج مع بناتها الثلاث. حملت معها إرادة لا تعرف الانكسار، فسجلت البنات بالحضانات والتعليم النظامي وكن من المتفوقات. ورغم الصعوبات ظهرت ملامح النجاح في الأسرة وتزايد الأمل في مستقبل أفضل.

أثمر ذلك عن تفوق بناتها تدريجيًا، فصفاء حصدت شهادة بكالوريوس علوم وتتابع مع دبلومتين وتمهيدي ماجستير وتواصل مسيرتها كباحثة. عبير درست الصيدلة وتضيف دبلومة في إدارة المستشفيات وتعمل في إحدى المستشفيات. أما آيات فخرجت من كلية العلوم وحصلت على دبلومة واستقرت حياتها الأسرية.

إبرة وخيط سلاح لا يعرف الاستسلام

اعتمدت جمالات على مهنة الخياطة واشتغلت ليلاً ونهاراً لتوفير نفقات التعليم والمعيشة. انضمت إلى فصول محو الأمية وتقدمت حتى حازت الشهادة الابتدائية ثم الإعدادية. لم يستطع المرض إيقافها عن متابعة مسيرتها لكنها استمرت في دعم بناتها مهما كلفها الأمر.

رسالة من قلب أم

وجهت الأم المثالية رسالة إلى الأمهات مفادها ألا تتركوا أولادكم مهما كانت الظروف. أوضحت أن وجود الأب القاسي أو الغياب لا ينبغي أن يبعدهم عن الحاضر بل يجب البقاء إلى جانبهم. أكّدت أن الأبناء هم السند الحقيقي للأسرة وأن العناية بهم هي أسمى أولوياتها.

فرحة مستحقة وتقدير لكفاح سنوات

أعربت جمالات عن فرحها الغامر بهذا التكريم وشكرت كل من ساندها. قالت إن اللقب ليس جائزة فحسب بل هو تقدير لمسيرتها الطويلة التي كتبت بالصبر والعمل والإيمان. وأشارت إلى أنها قدمت ملف المسابقة بنفسها وأنها تشكر الجهة الإعلامية التي أبلغتها بالنجاح أولاً.

شاركها.
اترك تعليقاً