اعلن الجهة المعنية فاطمة عزيز إبراهيم حسن، البالغة من العمر 78 عامًا، وهي أرملة وتحمل دبلوم معلمات ودبلوم تربوي، فوزها بلقب الأم المثالية على مستوى محافظة الجيزة لعام 2026 تقديرًا لمسيرتها الطويلة من العطاء والصبر والكفاح الإنساني والأُسري. وتؤكد المصادر أن هذه المسيرة تبرز نموذجًا للمرأة التي اختارت تربية أبنائها ورعاية تعليمهم بجانب عملها في التدريس. وتواصلت مساعيها عبر عقود من العمل والتضحيات من أجل بناء جيل واعٍ ومتعلم وتوفير حياة كريمة لأبنائها.
تزوجت في عام 1972 من مهندس يعمل في جهة حكومية. أنجبت منه أربعة أبناء بين عامي 1974 و1982. كرّست حياتها لتربيتهم ورعاية تعليمهم بجانب عملها كمعلمة.
مسيرة عائلية ومهنية
عانى زوجها من مرض سرطان الكبد منذ أواخر الثمانينيات، فواجهت الأمر بتكريس جهودها لتربية الأسرة. تحملت أكثر من ست سنوات أعباء الرعاية والعلاج والتنقل بين المستشفيات، إلى أن توفي في عام 1996. وبعد ذلك تحملت مسؤولية تربية أبنائها بمفردها في ظل تحديات مادية ونفسية قاسية.
التحديات الصحية والتعليمية للأبناء
وتعرضت لأزمات صحية لاحقة، شملت قصورًا في الشريان التاجي وتآكلًا في غضاريف الظهر والركبة. ورغم ذلك واصلت كفاحها لتربية أبنائها حتى أتممن تعليمهن الجامعي. حصلت الابنة الأولى والابنة الثانية على بكالوريوس خدمة اجتماعية ودبلوم تربوي، أما الابنة الثالثة فحصلت على ليسانس الدراسات الإنسانية من جامعة الأزهر.
وفي عام 2021 تلقّت الأم صدمة وفاة ابنها الوحيد إثر جلطة دماغية مفاجئة وهو في التاسعة والعشرين. أدى ذلك إلى أزمة نفسية حادة ما تزال تتلقى العلاج بسببها حتى الآن. وتبقى تجربتها مصدر قوة ونموذجًا يُحتذى به في مواجهة المصاعب اليومية.
تُظهر هذه المسيرة أمًا مثالية تخلّد قيم العطاء والتضحية في المجتمع. تمكنت من تزويج بناتها الثلاث وتوفير استقرار لهن، ما يعكس أثر التربية المتماسكة على الأسر. وتظل قصتها مصدر إلهام للمرأة المصرية وتوثيقًا لقيم الكفاح والمقابلة مع التحديات.


