تصنع الأسر كحك العيد من أشهر الحلويات التي تزين موائد المصريين خلال أيام العيد، وتحرص هذه الأسر على تحضيره في المنازل كعادة متوارثة من الأمهات والجدات. ورغم ارتباط كحك العيد بالبهجة والتقاليد الاجتماعية، يؤكد الخبراء ضرورة تناوله باعتدال بسبب ارتفاع السعرات الحرارية فيه. كما يحذر المختصون من البدء بتناول كميات كبيرة منه في أول أيام العيد، لأن الجسم يحتاج إلى فترة تهيئة بعد شهر رمضان. وتؤكد النصائح الصحية أن تهيئة المعدة تدريجيًا عبر الإفطار بأطعمة خفيفة قبل أن يُسمح بتناول كحك العيد بشكل معتدل يساعد على تجنّب الاضطرابات الهضمية.
تكمن المشكلة الأساسية في كحك العيد في ارتفاع محتواه من الدهون والسكريات، ما يرفع عدد السعرات الحرارية. وتُشير التقديرات إلى أن قطعة واحدة من كحك العيد تحتوي في المتوسط على نحو 200 سعر حراري، بينما تبلغ الغريبة نحو 150 سعراً للقطعة الواحدة. أما البسكويت فحوالي 60 سعرًا للقطعة، والبيتي فور نحو 60 سعراً كذلك، بينما يصل المعمول بالتمر إلى نحو 200 سعر حراري للقطعة الواحدة. وتُظهر هذه الأرقام أن تناول عدة قطع في جلسة واحدة قد يتجاوز الاحتياج اليومي للجسم إذا لم يُراعَ الاعتدال.
مخاطر الإفراط في الكحك
ينصح خبراء التغذية بأن الإفراط في تناول كحك العيد قد يؤدي إلى زيادة الوزن خاصة إذا لم يواظب الشخص على نشاط بدني كافٍ. كما أن وجود كميات كبيرة من السكر والدهون يجعل هذا النوع من الحلوى عالي السعرات ويحمل مخاطر على الجهاز الهضمي، خصوصاً بعد انتهاء شهر رمضان وتغير النظام الغذائي فجأة. بالإضافة إلى ذلك، قد يترتب على الإفراط شعور بالامتلاء والحرقة والانتفاخ مما ينعكس سلباً على الراحة والصحة العامة.
نصائح لتناول كحك العيد بشكل صحي
ولتجنب المشكلات الصحية، يوصى بتحديد قطعتين إلى ثلاث قطع كحد أقصى خلال اليوم، مع الحرص على إدراج الفاكهة والخضراوات الغنية بالألياف لتحسين الهضم والشعور بالشبع. كما يُفضل تناول كحك العيد بعد وجبة الغداء بدلاً من تناوله على معدة فارغة، حتى يحصل الجهاز الهضمي على فرصة أفضل لهضم الطعام تدريجيًا. كما ينصح بشرب كميات كافية من الماء وممارسة نشاط بدني خفيف مثل المشي للمساعدة في حرق السعرات الزائدة وتقليل الشعور بالانتفاخ. وفي إطار الاحتفال، يجب الحفاظ على الاعتدال لتجنب الآثار الصحية السلبية مع الحفاظ على متعة العيد.


