أعلن وزير المالية أن الأولوية تتركز في تنمية موارد الدولة من خلال رؤية متكاملة ومتوازنة تستجيب لأولوياتنا الاقتصادية. وأوضح أن التفاعل مع رؤى القوى السياسية والوطنية مفتوح للغاية، وهو مستعد لدراسة أي مقترحات تثري المسار الاقتصادي. وأشار إلى أن السياسات المالية ستكون أكثر تأثيرًا في تعزيز تنافسية الاقتصاد وتلبية احتياجات المواطنين، من خلال تبني مبادرات تحفيزية لمساندة القطاعات الإنتاجية والتصديرية والسياحة لضمان نمو مستدام. وأكد أن الحوافز الاقتصادية يجب أن ترتبط بنتائج على أرض الواقع ويتم إتاحة الحافز عند تحقيق النتائج، مع الحفاظ على مؤشرات الانضباط المالي لضمان استقرار اقتصادي وجاذبية للاستثمارات الخاصة.

دور القطاع الخاص في الإنتاج والتصدير

أشار وزير المالية إلى أن توسيع القاعدة الاقتصادية والإنتاجية والضريبية يجعلنا أكثر قدرة على تخفيف الأعباء عن المستثمرين والمواطنين. وأوضح أن هناك فرصًا قوية لزيادة الصادرات الخدمية خاصة في مجالات التعهيد وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، إضافة إلى ظهور كيانات كبيرة في الاستثمار الزراعي حققت طفرة في صادرات المنتجات الزراعية والمواد الغذائية. وأكد أن الاستمرار في دعم مسار التحول إلى الطاقة الجديدة والمتجددة وزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز سيعزز من تنافسية القطاعات الإنتاجية والتصديرية. وأشار إلى وجود استراتيجية متقدمة لتحقيق نقلة نوعية في الموارد المحلية وأن جهود المحافظات والتنمية المحلية ستكون المستفيد الأكبر.

أوضح الوزير أنه في ظل الظروف الاستثنائية أعادت الحكومة ترتيب أولويات الإنفاق لصالح الاقتصاد والناس بما يضمن توفير الاعتمادات اللازمة لتلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين وللدعم المبادرات المحفزة للنشاط الاقتصادي. وأشار إلى أن مؤشرات المالية في أول eight أشهر من السنة المالية الحالية ظلت مستقرة رغم التحديات، مع تخصيص 90 مليار جنيه لدعم ومساندة وتحفيز النشاط الاقتصادي و15 مليار جنيه لاستكمال ألف مشروع من مبادرة حياة كريمة. وأضاف أن القطاع الخاص أظهر سرعة تجاوب وبناء على ذلك حقق زيادة استثمارية بلغت نحو 73% خلال عام واحد، وأن التسهيلات الضريبية نجحت في تحفيزه ودفعت المسار الإصلاحي. بيّن أن الإيرادات الضريبية ارتفعت خلال العام المالي الماضي بنسب ملحوظة وبداية العام الحالي بلغت نحو 31%، مع أن الممولين قدموا إقرارات معدلة وأفصحوا عن حجم أعمال يقدّر بتريليون جنيه وسددوا ضرائب إضافية بنحو 80 مليار جنيه.

أشار إلى أنه لأول مرة تفوض مصلحة الضرائب شركة إي-تاكس في أداء بعض الخدمات الضريبية عبر مراكز مميزة. وأكد أن الدولة ستواصل تكاتف جميع جهاتها لتحسين مؤشرات الدين العام، مع توجيه نحو 50% من الإيرادات الاستثنائية مباشرة لخفض الدين العام. وشدد على أن توسيع القاعدة الضريبية والإنتاجية يخفف الأعباء عن المستثمرين ويعزز البيئة الاقتصادية، مع الحفاظ على تفعيل الدعم للمصدرين وتحسين بنية الصادرات. وذكر أن هذه الإجراءات تمهد لبيئة استثمارية جاذبة وتدعم فرص نمو القطاعات الإنتاجية والتصديرية وتطوير الموارد المحلية في المحافظات.

شاركها.
اترك تعليقاً