تؤكد الجهات الصحية أن مرضى السكر يمكنهم المشاركة في بهجة العيد وتناول كحك العيد وبسكويت الحلويات بشكل محدود. تنتشر الروائح العطرة في البيوت المصرية وتكوّن إحدى أبرز مظاهر الاحتفال، لكنها تثير قلق البعض بشأن ارتفاع السكر في الدم. ويؤكد الأطباء أن الاستمتاع بالحلوى ليس ممنوعاً بل يتطلب الالتزام بضوابط صحية محددة. وتُشير الإرشادات إلى ضرورة الانتباه إلى الكميات وتوزيعها ضمن نمط غذائي متوازن.

يؤكد الدكتور هشام الحفناوي، العميد السابق للمعهد القومي للسكر، أن مريض السكر يمكنه تناول كحك العيد لكن بكمية محدودة للغاية مع الالتزام بنمط حياة صحي خلال أيام العيد. يعتبر الاعتدال في الكمية العامل الأساسي لتجنب ارتفاع السكر في الدم، فحتى لو كانت قطعة صغيرة من الكحك لا تحدث مشكلة إذا كان المريض ملتزماً بنظامه العلاجي والإرشادات الغذائية. كما ينصح بممارسة نشاط بدني بعد تناول الكحك، مثل المشي السريع لمدة ربع ساعة تقريباً، للمساعدة في استهلاك جزء من السكر. ويؤكد أن جرعة الدواء يجب أن يحددها الطبيب فقط ولا يجوز تعديلها دون استشارته.

ينبغي متابعة مستوى السكر في الدم خلال أيام العيد مع تغير نمط الطعام. يُنصح بقياس السكر مرتين يومياً على الأقل، مرة في الصباح قبل الإفطار، ومرة خلال اليوم قبل تناول الطعام أو بعده بساعتين إلى ثلاث ساعات، وذلك لمراقبة تأثير الطعام على مستوى السكر والتأكد من بقائه ضمن المعدلات الطبيعية. كما يحذر من الاعتماد على زيادة جرعة الدواء لتغطية ارتفاع السكر، لأنها قد تؤدي إلى مضاعفات صحية. ويؤكد أيضاً أهمية الالتزام بجدول العلاج ونظام غذائي متوازن وعدم الانقطاع عن الأدوية دون استشارة الطبيب.

النظام الغذائي المناسب لمرضى السكر

يعتمد النظام الغذائي لمريض السكر بشكل أساسي على الأطعمة الصحية والمتوازنة. وتشير التوصيات إلى التركيز على الخضروات غير النشوية مثل البروكلي والسبانخ والفاصوليا الخضراء لأنها غنية بالألياف وتساعد على تنظيم مستوى السكر في الدم. وينصح بتقليل السكريات المضافة والحبوب المكررة مثل الخبز الأبيض والأرز الأبيض والمعكرونة لأنها قد تسبب ارتفاعاً سريعاً في السكر عند تناولها. كما يؤكد الخبراء أهمية الاعتماد على الأطعمة الطبيعية الكاملة قدر الإمكان بدلاً من الأطعمة المصنعة، لأنها غالباً ما تحتوي على كميات كبيرة من السكر والدهون والمواد المضافة وتقلل من الجودة الصحية.

يرى الخبراء أن الاستمتاع بكحك العيد ليس محظوراً، لكن الاعتدال في الكمية مع الالتزام بالنظام الغذائي وممارسة النشاط البدني ومتابعة مستوى السكر يضمن قضاء العيد بفرح واتزان. هذه الخطوات تساهم في تقليل مخاطر المضاعفات وتتيح للمرضى قضاء أيام العيد بثقة. ينبغي على المرضى استشارة الطبيب في حال وجود تغير في الأعراض أو الحاجة لتعديل العلاج.

شاركها.
اترك تعليقاً