بدأت في 19 مارس 2026 زيارة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة قطر في إطار تضامن ومساندة مصر الشاملة لدول مجلس التعاون الخليجي في ظل الظروف الإقليمية الراهنة. أعلن المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن مصر تدين الاعتداءات الآثمة وغير المبررة التي تستهدف الدول الشقيقة وتحاول الإضرار بمقدراتها. وشددت مصر على أن أمن دول الخليج جزء لا يتجزأ من أمنها القومي، وأنها ستقدم كافة أشكال الدعم للحفاظ على الاستقرار والسلام في المنطقة. أشار البيان الرسمي إلى أن الزيارة تفتح قنوات التشاور وتوطد التعاون في مختلف المجالات بما يخدم مصالح الدول والشعوب الشقيقة.

دعم الإمارات والتنسيق الخليجي

استقبل الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الرئيس المصري لدى وصوله إلى أبوظبي. عقدا لقاءً ثنائيًا مغلقًا تطرق إلى تعزيز أواصر التعاون وتأكيد دعم مصر الكامل للإمارات ومسانتها في الظروف الراهنة. أشار المتحدث الرسمي إلى ترحيب الإمارات بالطريقة الثابتة التي تحرص بها مصر على السلم والاستقرار الإقليميين. كما أكدت المحادثات أهمية خفض التصعيد والتنسيق في المسار السياسي وفق مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

أكدت مصر أن الإمارات تشكل جزءاً من الأمن القومي العربي وأنها ستواصل جهودها لوقف التصعيد وتحقيق الاستقرار. نقلت القاهرة رسالة إلى الجانب الإيراني تطالب بوقف الاعتداءات فوراً وعدم تكرارها. وأشارت المحادثات إلى استمرار العمل مع كافة الأطراف لدفعها إلى العودة إلى المسار التفاوضي بما يحافظ على سيادة الدول ومقدرات شعوبها وفقاً للقانون الدولي. كما تركزت المحادثات على تعزيز التعاون العسكري والاقتصادي والأمني بما يخدم مصالح مصر والإمارات ودول الخليج.

قطر والتعاون الخليجي

عقب ذلك توجه الرئيس إلى دولة قطر حيث استقبله الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وأعضاء السفارة المصرية في الدوحة. عقدت جلسة موسعة أكدت خلالها مصر دعمها الكامل لقطر وتنسيقها مع دول الخليج في مواجهة الاعتداءات المدانة وعلى الحفاظ على أمنها وسيادتها. أشار الطرفان إلى استعداد مصر لتقديم كافة أشكال الدعم لقطر وللدول الخليجية للحفاظ على الاستقرار الإقليمي وتفعيل التعاون المشترك. تناولت المحادثات جهود خفض التصعيد وتثبيت الحلول السياسية والدبلوماسية، مع الإشارة إلى الاتصالات مع الجانب الإيراني.

عاد الرئيس إلى أرض الوطن مساء اليوم، عقب إتمام الزيارتين، وهو يحظى بتقدير خليجي لدوره في تعزيز الاستقرار. أكّد المتحدث الرسمي أن مصر ستواصل التشاور مع دول الخليج وتقوية أطر التعاون الأمني والسياسي بما يخدم مصالح الأشقاء. أوضح البيان أن الجهود مستمرة في المسارات الدفاعية والسياسية وفقاً للمبادئ الدولية وميثاق الأمم المتحدة. جاءت الزيارة رسالة واضحة بمواصلة العمل المشترك بين مصر والخليج لتحقيق أمن واستقرار المنطقة.

شاركها.
اترك تعليقاً