أعلنت منظمة الصحة العالمية في بيان لها أنه اعتبارًا من 18 مارس، مقارنةً بـ11 مارس، ارتفعت أعداد الضحايا في إيران ولبنان وتزايدت وتيرة النزوح. في إيران، ارتفع عدد القتلى من 1255 إلى 1444، والجرحى من 15100 إلى أكثر من 19300. وفي لبنان، ارتفع عدد القتلى من 634 إلى أكثر من 900، والجرحى من 1586 إلى أكثر من 2220. كما تصاعدت وتيرة النزوح.
التفاصيل الصحية والدعم النفسي
وأوضحت الوزارة الإيرانية أنها طلبت كميات إضافية من لقاحات شلل الأطفال وفيروس الروتا والخناق والكزاز والسعال الديكي. وتتعاون منظمة الصحة العالمية مع اليونيسف لدعم عمليات الشراء والتوزيع وتنسيق الجهود. كما تعمل مع وزارة الصحة على توفير الدعم النفسي والاجتماعي للعاملين في الرعاية الصحية وفق إطار العمل الخاص بالدعم النفسي والاجتماعي المعتمد من المنظمة. وتُشير التقييمات إلى ارتفاع أعداد النازحين في لبنان إلى نحو مليون وفي إيران إلى نحو 3.2 مليون حسب تقييم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
الأثر على النازحين والنظام الصحي
وأضافت المنظمة أن الهجمات على الرعاية الصحية ارتفعت في لبنان من 25 إلى 33، وتضاعف عدد الوفيات المرتبطة بها من 16 إلى 31. وفي إيران، ارتفع عدد الهجمات من 18 إلى 20. كما ارتفعت الضغوط على الخدمات الصحية وتوزيع الموارد بسبب النزوح المستمر والهجمات، ما يعرض العاملين في الرعاية الصحية للخطر ويعوق تقديم الرعاية. وتؤكد المنظمة على ضرورة حماية العاملين وتسهيل وصول الرعاية الصحية للمصابين.
التحديات والجاهزية الإقليمية
وأشارت إلى أن الضربات على البنية التحتية للطاقة، بما في ذلك مستودعات النفط ومصافي التكرير في إيران والعراق والعديد من دول الخليج، تزيد من المخاطر الصحية والبيئية، فيما تثير الأضرار التي لحقت ببنية تحلية المياه في إيران ومناطق الخليج مخاوف على سلامة المياه وأمنها. وتؤكد المنظمة أن دول الخليج تظل جاهزة وتفعيل خطط الطوارئ وتنسيق الرصد البيئي والإشعاعي، وتتابع الاستعداد مع سلطاتها الصحية. وتدعو إلى استمرار التنسيق الدولي والدعم لتعزيز القدرة على الاستجابة.
التمويل والاستجابة في لبنان
وتؤكد المنظمة أن لبنان يواجه ضغوطًا كبيرة على النظام الصحي بسبب النزوح والهجمات وتوقف الخدمات. وتواصل المنظمة تعزيز الدعم عبر التنسيق وتوسيع نطاق رعاية الإصابات، وتوفير الإمدادات الأساسية، وتحسين أنظمة رصد الأمراض والإنذار المبكر. وتُذكر أن هناك حاجة ماسة لـ37 مليون دولار إضافية للاستجابة الصحية الشاملة في إطار نداء الأمم المتحدة العاجل للبنان (مارس – مايو 2026). وتؤكد على ضرورة استمرار التمويل والتعاون الدولي.
الوضع في سوريا والعراق والدول الخليجية
وفي سوريا، يؤدي زيادة الوافدين عبر الحدود من لبنان إلى زيادة الطلب على الخدمات الصحية في المناطق الحدودية، بما فيها رعاية الإصابات والصحة الإنجابية والدعم النفسي الصحي. وفي العراق، يضغط الوضع الأمني المتغير وقيود الحركة على المستشفيات، مما يعوق وصول سيارات الإسعاف وإحالة المرضى ووظائف الصحة العامة. وفي دول مجلس التعاون الخليجي، تظل النظم الصحية تعمل وتستعد، وتفعّل السلطات الوطنية خطط الطوارئ وتطوير الرصد البيئي والإشعاعي، وتعمل مع منظمة الصحة العالمية للجاهزية. وتستمر الجهود في التنسيق وتوفير الدعم الصحي وفق الإطار الإقليمي.


