أظهرت نتائج دراسة طويلة الأمد أن اتباع النظام الغذائي المتوسطي الغني بالخضراوات والتوت والمكسرات وزيت الزيتون قد يبطئ من شيخوخة الدماغ. شملت المتابعة نحو 12 عامًا، وجرى إجراء فحصين على الأقل بالرنين المغناطيسي للدماغ خلال هذه الفترة. شارك في الدراسة أشخاص من فئات عمرية متعددة، وكان الالتزام بالنظام الغذائي مرتبطاً بتباطؤ ملحوظ في فقدان المادة الرمادية وتقلص حجم البطينين.

أوضحت النتائج أن زيادة الالتزام بثلاث نقاط في النظام الغذائي ترتبط بتباطؤ فقدان المادة الرمادية بنحو 20% وتأخير نحو عامين ونصف في شيخوخة الدماغ. كما ارتبطت زيادة ثلاث نقاط بتباطؤ توسع البطينين بما يقرب من 8% وتأجيل لمدة عام واحد في التدهور الدماغي. وكانت الفوائد أقوى بين كبار السن والأشخاص الأشد نشاطاً بدنياً ودون زيادة في الوزن، ما يشير إلى أن نهجاً متكاملاً للحياة قد يكون له تأثير كبير.

وبالإضافة إلى الغذاء، أشارت البيانات إلى أن الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة مثل التوت وبروتينات عالية الجودة كالدواجن قد تقلل الإجهاد التأكسدي وتخفف من تلف الخلايا العصبية. في المقابل، قد تساهم الأطعمة المقلية التي غالباً ما تحتوي على دهون غير صحية في زيادة الالتهابات وتلف الأوعية الدموية. تؤكد هذه النتائج أن اختيار غذاء صحي ومتوازن وابتعاداً عن الأطعمة المعرضة للضرر يساعد في دعم صحة الدماغ على المدى الطويل.

النظام الغذائي الأفضل للدماغ

يُعرف Mind بأنه النظام الأفضل للوقاية من الخرف، وهو اختصار لـ “التدخل المتوسطي السريع لتأخير التنكس العصبي”. يهدف إلى دعم صحة الدماغ من خلال الاعتماد على الأطعمة النباتية الغنية بمضادات الأكسدة والحد من الدهون المتحولة والسكريات المضافة. يركز على تقليل الدهون المشبعة والسكريات المضافة وتشجيع تناول الحبوب الكاملة والبقوليات والأسماك والدواجن.

أكمل المشاركون استبيانات حول تكرار تناول الطعام وخضعوا لفحصين بالرنين المغناطيسي خلال فترة متابعة بلغت 12 عامًا. أظهر التحليل أن الالتزام الأعلى بالنظام الغذائي ارتبط بتباطؤ فقدان المادة الرمادية وتباطؤ نمو البطينين. وُجد أن الفوائد كانت أقوى بين كبار السن والأشخاص القادرين على النشاط البدني دون زيادة في الوزن، وهو ما يوحي بأن تبني نمط حياة شامل قد يعزز حماية الدماغ.

عوامل إضافية للحماية من الخرف

وبالإضافة إلى النظام الغذائي، تعتبر الإقلاع عن التدخين وممارسة النشاط البدني والتحكم في ضغط الدم من العوامل التي تساهم في تقليل مخاطر الخرف. تشير الأدلة إلى أن التوقف عن التدخين يحسن صحة الدماغ، بينما يرفع النشاط البدني من مرونة الأنسجة الدماغية. كما أن ضبط ضغط الدم وتبني خيارات غذائية صحية يساهمان في تقليل التدهور الدماغي المرتبط بالعمر.

شاركها.
اترك تعليقاً