مواعيد الانطلاق وخريطة الحصاد
تعلن وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي اقتراب موسم حصاد القمح المحلي مع نهاية شهر مارس، مع توجيه الاهتمام إلى الرقعة الذهبية من المحصول في البلاد. يُنطلق الموسم رسمياً في منتصف أبريل 2026، ويبدأ مبكراً في محافظات الصعيد الثلاث: أسوان، الأقصر، وقنا، بسبب ارتفاع درجات الحرارة التي تسرع نضج السنابل. تستمر عمليات الحصاد خلال شهري مايو ويونيو لتشمل محافظات الدلتا والوجه البحري، فيما يمتد الموسم في بعض المناطق المستصلحة حديثاً حتى منتصف أغسطس. وتُسهم هذه الخطة في تعزيز توريد القمح المحلي وتوفير الرغيف للمواطنين ضمن منظومة الدعم الغذائي.
تتوقع الحكومة هذا الموسم تجميع ما بين 4.5 إلى 5 ملايين طن من القمح المحلي لصالح منظومة الخبز المدعم. وتزداد هذه التوقعات بفضل زيادة المساحات المنزرعة التي تجاوزت 3.7 مليون فدان، بزيادة نحو 200 ألف فدان عن المستهدف الأولي وبفضل التوسع في المشروعات القومية مثل مستقبل مصر والدلتا الجديدة. كما تعزز هذه المؤشرات جهود الدولة في رفع معدلات التوريد وتحقيق الأمن الغذائي.
الحوافز وتوقعات الإنتاج
أعلن مجلس الوزراء عن رفع سعر توريد القمح للموسم 2026 ليصل إلى 2350 جنيهاً للأردب (درجة نظافة 23.5)، وذلك كحافز مالي يهدف إلى مواكبة الأسعار العالمية ودعم القدرة الشرائية للمزارعين. بالرغم من التحديات المناخية وتذبذب درجات الحرارة، يؤكد خبراء المركز الوطني للبحوث الزراعية أن الالتزام بالخريطة الصنفية واستخدام تقاوي عالية الإنتاجية يسهمان بشكل كبير في صمود المحصول وجودته هذا العام. وتؤكد الخطة على الاعتماد المستمر على التقاوي المعتمدة وتطبيقها عبر المحافظات لرفع الإنتاجية وتحسين جودة الحبوب. وتؤكد المصادر أن هذه الإجراءات تفتح باباً أمام استدامة توريد القمح المحلي ضمن منظومة الخبز المدعم.
في ظل التغيرات المناخية وضرورة التكيّف مع تقلبات الحرارة، تؤكد الجهات الزراعية أهمية المتابعة الدقيقة للخريطة الصنفية والالتزام بتوريدات التقاوي المعتمدة لضمان استقرار المحصول. تسعى الحكومة إلى ضمان وجود سلع أساسية وتوفير الرغيف للمواطنين من خلال رفع مساهمة القمح المحلي في منظومة الخبز المدعم. كما يهدف هذا العمل إلى زيادة الاعتماد على الإنتاج المحلي وتقليل الواردات في المستقبل القريب.


