تؤكد خبراء التغذية أن الجهاز الهضمي يحتاج بعض الوقت ليعيد نشاطه ونظامه المعتاد بعد انتهاء شهر الصيام. وتشير إلى أن التحول المفاجئ في نوعية وكمية الطعام قد يسبب اضطرابات والهَظْم وشعورًا بالامتلاء لدى بعض الأشخاص. لذلك يفضل أن يبدأ اليوم الأول من العيد بوجبة خفيفة وتوزيع الوجبات خلال اليوم بدلاً من الاكتفاء بوجبة كبيرة واحدة. وهكذا يساعد ذلك المعدة التي اعتادت خلال رمضان على أحجام محدودة وأوقات معينة على التأقلم تدريجيًا مع النظام الغذائي الطبيعي.
التوازن والاعتدال في أول أيام العيد
تشير التوصيات إلى أن يوم العيد يجمع أطعمة متنوعة وحلويات كثيرة، ما قد يدفع البعض للإفراط في الأكل. لتحقيق الاستمتاع بالطعام دون مشاكل صحية يوصى بتنظيم التنوع الغذائي والاعتدال في الكميات. يفضل اختيار مصادر بروتين مع كربوهيدرات صحية إلى جانب الفواكه والخضراوات الطازجة لأنها تمد الجسم بالفيتامينات والمعادن التي يحتاجها بعد الصيام. كما يجب تقليل الحلويات السكرية في بداية اليوم لتجنب ارتفاع سكر الدم والشعور بالغثيان أو التعب.
نصائح إضافية لتعزيز الهضم والنشاط
يشير الخبراء إلى أهمية شرب الماء وتعويض السوائل خلال اليوم، كما أن تنظيم تناول الوجبات بمقادير صغيرة ومتباعدة يساعد الجهاز الهضمي على العمل بشكل أفضل. يمكن أن تتضمن هذه الوجبات عناصر بسيطة مثل التمر أو الفاكهة مع مصدر بروتين خفيف لتوفير طاقة دون ضغط زائد على المعدة. كما أن المشي الخفيف بعد تناول الطعام يعزز من حركة الأمعاء والدورة الدموية ويقلل الشعور بالكسل أو الثقل بعد الإفراط في الأكل. وفي النهاية، الحفاظ على توازن غذائي وتنوع في الأطعمة مع شرب الماء بشكل كاف يسهم في استعادة الحيوية والصحة مع بداية العيد.


