تبين الأبحاث أن عدم تحمل بعض الأطعمة يسبب أعراضاً هضمية مثل الانتفاخ والغازات وآلام البطن، وقد يظهر الإسهال في بعض الحالات. هذه الحالة ليست حساسية غذائية مناعية وإنما استجابة هضمية غير منضبطة بشكل عام. ويمكن أن تظهر الأعراض مع أطعمة شائعة مثل منتجات الألبان والجلوتين والبيض. إذا لم تكن متأكدًا من الأطعمة التي تتحملها، فراجع تكرار تناولك لهذه الأطعمة الشائعة وحجم الأعراض المرتبطة بها.
أشهر الأطعمة المسببة
منتجات الألبان
يعاني كثير من الناس من عدم تحمل اللاكتوز بسبب نقص إنزيم اللاكتاز المسؤول عن هضم سكر اللاكتوز في منتجات الحليب ومشتقاته. قد يخطئ البعض في تشخيص المشكلة ويعزى السبب إلى بروتين آخر في الحليب يسمى بيتا-كازين. إذا لم تتحمل الكازين، قد يظهر التهاب في الجهاز الهضمي وأعراض عامة كالمغص والانتفاخ. لذلك يفضل اختيار خيارات خالية من اللاكتوز أو تقليل استهلاك منتجات الألبان وفق حاجة الفرد.
الجلوتين
الجلوتين بروتين موجود في القمح والشعير والحنطة. يعاني البعض من داء السيلياك وهو حساسية من الغلوتين تؤثر على الأمعاء وتسبب أعراض هضمية ومضاعفات أخرى. قد يظهر من لا يعانون من السيلياك تحسسًا للغلوتين بشكل خفيف، وتُطلق بعض المصادر على تلك الحالة حساسية الغلوتين غير المعوية. قد يحتاج المصابون إلى تجنبه تمامًا أو تقليل تناوله وفق شدته وأعراضهم.
البيض
يعد البيض أحد أكثر الأطعمة المسببة للحساسية عند الأطفال، وتقل هذه الحساسية عادة مع التقدم في العمر. قد يعاني بعض البالغين من عدم تحمل بياض البيض. قد يتحمل البعض كميات صغيرة من البيض بينما يسبب الإفراط في تناوله الشعور بالراحة. توصي المراقبة الطبية بتحديد مدى التحمل والكميات الآمنة.
الكافيين
يظهر أن بعض الأفراد لديهم حساسية للكافيين، فيتجنبون كميات كبيرة من القهوة والشاي. قد يحتاجون إلى الالتزام بكمية صغيرة جدًا لتجنب التوتر والصداع. ينبغي الانتباه إلى مصادر الكافيين الخفية مثل أنواع الأعشاب، المشروبات الغازية، ومشروبات الطاقة، والشوكولاتة وغيرها. حتى القهوة منزوعة الكافيين قد تحتوي على كمية بسيطة من الكافيين.
الفول السوداني
يُصنف الفول السوداني ضمن البقوليات وتُعد حساسية الفول السوداني شائعة جدًا بين الأطفال، حيث قد تظل قائمة لديهم مع التقدم في العمر. هذا يعني أن جزءًا من الكبار قد يعاني من التحسس أيضاً. بعض الأشخاص يعانون من تحمّل بدلاً من الحساسية الشديدة، وهذا يستدعي استشارة الطبيب. ينبغي الحذر من وجوده كعنصر محتمل في الأطعمة وتقييم الحاجة لتجنبه مع الطبيب.
حمية استبعاد الطعام
تُطبق الحمية الاستبعادية بإزالة نوع معين من الطعام من النظام الغذائي لمدة أسبوعين، ثم يتم ملاحظة مدى تأثير ذلك على الأعراض. عند تحسن الأعراض، يتم إعادة إدخال الطعام تدريجيًا لتحديد مدى العلاقة بينه وبين الأعراض. إذا عادت الأعراض عند إعادة إدخاله، يتم متابعة إدخاله تدريجيًا بعد أسبوعين للتأكد من وجود علاقة. قد لا تستطيع من خلال هذه الحمية تحديد الفرق بين عدم التحمل والحساسية، لذا يجب التعاون مع الطبيب المختص. لا يجب الاعتماد على الحمية لفترة طويلة، ويجب تسجيل ما يتم تناوله مع مراعاة عوامل أخرى مثل الطقس والمزاج والتمارين والدورة الشهرية.


