أعلن الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي وأستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس، خلال تصريحات صحفية أن الفصل الدراسي الثاني يمتد نحو 15 أسبوعًا ويشمل امتحانات نهاية العام. وأشار إلى أن توقيت امتحانات شهر مارس لا يتوافق مع الهدف التربوي منها. ووضح أن الامتحانات الشهرية كان من المفترض أن تُعقد بعد 4 إلى 5 أسابيع من بداية الدراسة لقياس نواتج التعلم بشكل مرحلي. وبين أن عقدها يومي 28 أو 29 مارس يجعلها فعليًا في الأسبوع الثامن بعد بداية الدراسة ويبعدها عن النقطة المستهدفة.

خلل توقيت مارس

وذكر أن هذا التوقيت يحول امتحان مارس إلى ما يشبه امتحان منتصف الفصل الدراسي، مما يفقده وظيفته الأساسية كأداة تقييم دورية مستمرة. وأشار إلى أن الهدف من الامتحان الشهري هو قياس التعلم بشكل دوري وليس تكديسه في منتصف الفصل. هذا الوضع يضعف فاعلية التتبع المستمر لتقدم الطالب ويؤثر في جدولة المراجعة. دعا إلى إعادة ضبط التوقيت لضمان تكامل أفضل بين التقييم والتعلم طوال الفصل.

اقتراح إلغاء امتحان أبريل

اقترح الخبير الاكتفاء بامتحان مارس كما هو دون الحاجة إلى عقد امتحان شهر أبريل، خاصة في ظل وجود التقييمات الأسبوعية ونظام التقييم المستمر داخل المدارس. وأشار إلى أن هذه الأدوات يمكن أن تحقق نفس أهداف الامتحانات الشهرية بكفاءة. ويؤكد أن الإلغاء سيقلل من الضغوط على الطلاب وأولياء الأمور والمعلمين. كما يرى أن الاعتماد على التقييم المستمر والتقييمات الأسبوعية يمكن أن يحل محل الامتحان الشهري بشكل فعال.

فوائد الإلغاء

أشار شوقي إلى أن إلغاء امتحان أبريل قد يحقق مكاسب عدة، منها منح الطلاب وقتًا أكبر للتعلم الفعلي وتخفيف الضغوط النفسية المرتبطة بتتابع الامتحانات. كما يخفف الأعباء عن أولياء الأمور والمعلمين ويقلل من الاعتماد على الدروس الخصوصية. ويؤدي إلى تنظيم الجدول الدراسي بشكل يتيح متابعة تعلم فعلي أكثر دون إرهاق زمني.

توزيع الخريطة الزمنية

انتقد شوقي التوزيع الحالي للامتحانات، موضحًا أن امتحان مارس يُعقد بعد 8 أسابيع من الدراسة، بينما تُعقد امتحانات أبريل ونهاية العام خلال 7 أسابيع فقط. ووصف ذلك بأنه غير متوازن تربويًا وزمنيًا ويتطلب إعادة نظر إلى الخريطة الزمنية. دعا إلى إعادة ترتيب الامتحانات بما يخدم مصلحة الطالب ويخفف الضغوط. واختتم بتأكيده على أهمية الحفاظ على جودة العملية التعليمية أثناء أي تعديل.

كما أكد ضرورة إعادة النظر في خريطة التقييمات الدراسية بما يخدم مصلحة الطالب أولًا ويخفف الأعباء التعليمية والاقتصادية عن الأسرة مع الحفاظ على جودة العملية التعليمية. ورأى أنه يجب وضع آليات لقياس نتائج التقييمات بانتظام وتوحيد نمط القياس بما يضمن توازنًا أفضل بين الأداء التعليمي والراحة النفسية. وشدّد على أن أي تعديل يجب أن يراعي استدامة التعلم وجودة النتائج دون إقصاء أو تقليل فرص التعلم.

شاركها.
اترك تعليقاً