تشهد محطات الوقود في الولايات المتحدة ارتفاعاً في أسعار البنزين خلال هذا الشهر، حيث ارتفع المتوسط بنحو 90 سنتاً للجالون ليصل إلى نحو 3.88 دولار للجالون. ويرجع الارتفاع إلى استمرار ارتفاع أسعار النفط وتداعيات النزاع في الشرق الأوسط على الإمدادات. كما ارتفعت الأسعار منذ نهاية فبراير بنحو 0.90 دولار للجالون وفقاً لبيانات الجمعية الأمريكية للسيارات. ويظل المحللون يتوقعون استمرار ارتفاع الأسعار مع بقاء مستويات النفط عالية.
ويتوقع المحللون استمرار ارتفاع الأسعار مع استمرار صعود أسعار النفط، وقد تصل إلى 4 دولارات للجالون خلال الأسبوع القادم وربما تتجاوز 4.10 دولارات لاحقاً. ويُذكر أن ذلك المستوى سجل آخر مرة في أغسطس 2022، ما يمثل ضغوطاً إضافية على المستهلكين الذين يعانون من التضخم. وتنعكس هذه الضغوط في الأسواق وتثير تساؤلات حول تداعياتها السياسية مع اقتراب الانتخابات النصفية. كما قد تؤثر على خيارات المستهلكين وتكاليف النقل في المدن الكبرى.
تؤدي التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط إلى تقييد الإمدادات من مناطق إنتاج رئيسية، حيث تسببت الهجمات على حركة الشحن في مضيق هرمز بتعطيل جزء من الصادرات. وتسهم زيادة تكاليف المواد الخام في دفع أسعار الوقود إلى الارتفاع بشكل أكبر. وتبقى التوقعات بإبقاء أسعار النفط قرب مستويات عالية تؤكد استمرارية الضغط على البنزين.
إجراءات حكومية لتخفيف الضغط
أعلنت الإدارة الأميركية إعفاءً مؤقتاً من قانون جونز لمدة 60 يوماً يسمح بنقل الوقود والأسمدة والسلع عبر سفن أجنبية بين الموانئ الأمريكية، بهدف زيادة الإمدادات وتخفيف الخلل. ويرى خبراء أن أثر هذه الخطوة سيكون محدوداً على الأسعار في المدى القصير. كما يُتوقع أن تعلن الإدارة عن إعفاء مؤقت من لوائح البنزين الصيفي لتخفيف القيود البيئية، وهو ما قد يخفض الأسعار بنحو 10 إلى 20 سنتاً للجالون. وسيستفيد من هذا التخفيض المستهلكون في مدن مثل شيكاغو ونيويورك وواشنطن بشكل خاص.


