تشير الجهة الصحية إلى أن فترة عيد الفطر تشهد اختلافًا في النمط الغذائي مقارنة بشهر رمضان، وتبرز الحاجة إلى الحذر من ارتفاع مستويات سكر الدم عند تناول الحلويات الشائعة مثل الكحك والبسكويت والبيتي فور. وتؤكد الجهات نفسها أهمية توزيع الوجبات بشكل منتظم وعدم الاعتماد على وجبة واحدة كبيرة خلال اليوم. كما توضح أن الحفاظ على توازن السكر يتطلب اختيار أطعمة ذات مؤشر جلايسيمي منخفض وتقليل السكر المضاف قدر الإمكان.
أطعمة مهمة لمرضى السكر
تُعد الخضراوات غير النشوية من أهم مصادر الألياف والفيتامينات مع انخفاض الكربوهيدرات والسعرات، وتوفر بدائل غذائية مناسبة للإفطار والعشاء خلال العيد. وتشمل الخضراوات الورقية والبروكلي والفلفل والقرنبيط والكوسا والطماطم والبصل وغيرها، وتساعد هذه الخيارات في الشعور بالشبع دون رفع سريع لمستوى سكر الدم. وتُعد هذه الخضراوات خياراً آمناً للدمج مع مصادر البروتين والكربوهيدرات المعقدة. يفضل الاعتماد عليها كجزء أساسي من الوجبات المتعددة خلال أيام العيد للحفاظ على الاستقرار.
تتمثل الحبوب الكاملة في الشوفان والكينوا والشعير والأرز البني وخبز الحبوب الكاملة، وهي غنية بالفيتامينات والمعادن والألياف التي تبطئ عملية الهضم وتساعد في تنظيم مستويات السكر. وتعتبر هذه الأنواع من الكربوهيدرات خياراً صحياً عند دمجها مع بروتين وخضراوات، مع الحرص على اختيار حصص مناسبة. كما أنها تساهم في الشعور بالامتلاء وتزويد الجسم بالطاقة اللازمة خلال أيام العيد. يراعى توزيعها ضمن وجبات متوازنة ولا تُسرف في الكميات المضافة إلى أي وجبة.
تُعد البقوليات مثل الفاصوليا والعدس والحمص والبازلاء مصدراً جيداً للبروتين النباتي والألياف والنشا المقاوم، مما يساعد على تباطؤ امتصاص الجلوكوز ودعم صحة الأمعاء. ويمكن إدراجها كجزء من وجبات متوازنة مع تقليل الدهون المشبعة. كما يُفضل تعديل الحصص وفق الاستجابة الفردية لسكر الدم ومراقبة السكريات عند تناولها. وتُسهم البقوليات في إضافة تنوع وعمق غذائي خلال الإحتفالات مع الحفاظ على توازن السكر.
المكسرات والبذور مثل اللوز والجوز وبذور الكتان وبذور الشيا تعد مصادر غنية بالدهون الصحية والبروتين والألياف، وتُشير الأدلة إلى أنها قد تساعد في استقرار مستويات السكر في الدم ودعم صحة القلب عند تناولها باعتدال. يمكن استخدامها كوجبات خفيفة بين الوجبات أو إضافات للسلطات والأطباق الرئيسية. يجب اختيار كميات مناسبة وتفضيل الخيارات غير المملحة أو المحمصة بشكل مفرط. تذكّر أن السعرات تزداد مع الكمية فلا يجوز الإفراط في استخدامها.
الأسماك الدهنية مثل السلمون والماكريل والسردين والتونة غنية بالبروتين وأحماض أوميغا-3 الدهنية التي تساهم في دعم صحة القلب. ينصح بتناول حصتين أسبوعياً كجزء من وجبة متوازنة مع تقليل الدهون المشبعة. يمكن تحضيرها مع الخضراوات وإضافة حبوب كاملة للحصول على طبق متكامل. يعتبر اختيار هذه الأسماك خياراً ممتازاً خلال فترة العيد للحفاظ على توازن السكر ومعدلاته.
اللحوم الخالية من الدهون والدواجن مثل الدجاج منزوّع الجلد والديك الرومي توفر بروتيناً عالي الجودة وتساعد على إبطاء ارتفاع سكر الدم مع وجود الكربوهيدرات. يُفضل اختيار أجزاء قليلة الدسم وتجنب الجلد والدهون الزائدة مع مراعاة طرق الطهي الصحية. يمكن تقديمها مع الخضراوات وحبوب كاملة ضمن وجبات متوازنة خلال أيام العيد. كما يمكن إدراج البيض كجزء من وجبات غنية بالبروتين وتزاوجها مع الخضراوات أو الحبوب الكاملة لزيادة الشبع والتنوع الغذائي.
تتوفر منتجات الألبان مثل الزبادي والحليب البروتين والكالسيوم وفيتامين د، لكنها تحتوي بشكل طبيعي على الكربوهيدرات لذا يجب احتسابها ضمن حصص مرضى السكر. كما أن الفواكه الكاملة تقدم الألياف ومضادات الأكسدة والفيتامينات والمعادن وتحتوي سكرًا طبيعيًا، لذا يفضل اختيار الفواكه ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض مثل التوت والتفاح والحمضيات. يمكن إدراجها كجزء من وجبات متوازنة مع الانتباه للكميات خلال أيام العيد، لتوفير التنوع والنكهة مع الحفاظ على التحكم بمستوى السكر.
تقدم الدهون الصحية من الزيوت النباتية مثل زيت الزيتون والدهون الأحادية غير المشبعة الموجودة في الأفوكادو فائدة على حساسية الإنسولين وصحة القلب. وتُضيف الأعشاب والتوابل مثل القرفة والكركم والثوم والزنجبيل قيمة إلى الوجبات من حيث تحسين استقلاب الجلوكوز وتقليل الالتهاب. كما يوصى بشرب الماء والمشروبات غير المحلاة كجزء من نمط غذائي صحي، حيث يدعم ذلك وظائف الجسم الأساسية. وتظهر التوجيهات أن شرب الماء بانتظام يساعد في الحفاظ على استقرار السكر وتفادي الجفاف خلال أيام العيد.


